أخبار

تسجيل وفاة أصغر مصاب بفيروس “كورونا” في فلسطين

لم تعد حالات الوفاة بفيروس “كورونا” في المناطق الفلسطينية تقتصر على كبار السن، بعد أن سجلت وفاة طفل رضيع من إحدى البلدات التابعة لمدينة الخليل، في وقت سجلت فيه عشرات الإصابات الجديدة، بالرغم من استمرار سياسة الإغلاق على المحافظات التي يسجل فيها أعلى نسبة إصابات.

وفاة أصغر مصاب

وتوالى تسجيل حالات الوفاة بفيروس “كورونا”، حيث أعلنت وزارة الصحة، صبيحة الثلاثاء، عن وفاة رضيع (١٢ يوما) من بلدة يطا في محافظة الخليل، متأثرا بإصابته بفيروس “كورونا” المستجد، ما يرفع عدد الوفيات في فلسطين بسبب الفيروس إلى 45.

وقالت الصحة في تقريرها اليومي عن المرض، إن عدد الإصابات الجديدة بالفيروس في فلسطين خلال الـ24 ساعة الأخيرة بلغت 293 إصابة، وقالت إن الحالات الموجودة في غرف العناية المكثفة بلغت 18 حالة من بين المصابين بينها 6 موصولة على أجهزة التنفس الاصطناعي.

وأوضحت أن عدد الحالات النشطة الكلي وصل إلى 6372، فيما بلغ عدد حالات التعافي 1317 حالة، بعد تسجيل 59 حالة جديدة منها 39 في الخليل، 19 في نابلس، وبيت لحم، وحالة في طولكرم، لافتة إلى أنها أجرت 3150 فحصا لعينات مشتبه بإصابتها بالفيروس.

وكانت الوزارة أعلنت ليل الإثنين عن وفاة مواطنين الأول يبلغ من العمر (90 عاما) والثاني (75 عاما) من الخليل وبلدة بني نعيم، متأثرين بإصابتهما بـ”كورونا”، ما يرفع حصيلة الوفيات منذ صباح ذلك اليوم جراء الفيروس إلى 4، فيما جرى تسجيل 404 إصابات في نفس اليوم.

جدير ذكره أن وزارة الصحة أعلنت أن عدد المصابين بفيروس “كورونا” في صفوف الطواقم الطبية بمستشفيات الضفة الغربية والقدس المحتلة 83 مصابا.

وأعلن الناطق باسم وزارة الصحة كمال الشخرة في تصريح صحفي، أن هناك 80 جهاز تنفس صناعي مخصصة لمصابي “كورونا”، من بينها 20 منها مشغولة، مشيرا إلى وجود نقص في مواد الفحص في المختبرات، على الرغم من توفر المسحات لأخذ العينات.

إلى ذلك فقد تواصل العمل بإجراءات الطوارئ المشددة، خاصة في المحافظات التي لا تزال تخضع لحالة الإغلاق الشامل، وهي الخليل وبيت لحم ورام الله، ونابلس والتي يسجل فيها أكبر عدد من الإصابات.

ولا تزال تقام الحواجز الأمنية على مداخل المدن، من قبل قوات الأمن الفلسطينية، فيما تنشط فرق الطوارئ في المناطق المصنفة “ب” و”ج” والتي تمنع سلطات الاحتلال وصول أجهزة الأمن الفلسطينية إليها، حيث تراقب أجهزة الأمن بدقة التزام المواطنين والمحال التجارية والسائقين بحالة الطوارئ القائمة، بموجب قرارات الحكومة الأخيرة، التي حددت قيمة معروفة للغرامات المالية، التي تفرض على كل شخص أو مؤسسة أو سائق لا يقوم بارتداء الكمامات أو القفازات الطبية.

تشديد إجراءات الإغلاق

يذكر أن الإغلاق يستثني محال السوبرماركت، والمخابز، والصيدليات، كما يسمح بعمل مصانع المواد الغذائية، ومصانع التصدير، وفق شروط السلامة الصحية، حيث تخضع لمراقبة من فرق من وزارتي الاقتصاد الوطني، والصحة، والأجهزة الأمنية، التي تكثف في هذه الأوقات الجولات الرقابية الميدانية.

وتمنع الأجهزة المختصة إقامة أي تجمعات خاصة كالأفراح، أو تلك التي تكون في بيوت العزاء، والتي كانت سببا رئيسا لانتشار الفيروس في موجته الثانية بهذا الشكل، وذلك من خلال إجبار الأهالي على عدم إقامة تلك المناسبات.

وفي إطار متابعة الحالة على الأرض، أغلقت لجنة السلامة العامة في محافظة الخليل منشأتين غير ملتزمتين بإجراءات الصحة والسلامة العامة وخالفت 6 منشآت، خلال الجولة الميدانية التي قامت بها وشملت 111 منشأة في مدينة الخليل ودورا والخط الغربي ويطا وضواحيها والسموع والظاهرية.

وتأتي هذه الجولات الميدانية تنفيذاً لتوجيهات محافظ الخليل اللواء جبرين البكري، للحد من انتشار فيروس “كورونا” وحرصاً على سلامة العمال والمواطنين.

وكان الناطق باسم الحكومة إبراهيم ملحم قال إنه بناء على توجيهات رئيس الوزراء للمحافظين، وبالتشاور مع الغرف التجارية وجمعيات رجال الأعمال في المحافظات الأربع المغلقة: الخليل، وبيت لحم، ورام الله، والبيرة، ونابلس، بشأن سير الحركة التجارية فيها وبناء على مداولات مجلس الوزراء والتشاور مع أعضاء لجنة الطوارئ الوطنية، فقد قررت الحكومة استثناء المنشآت والمحال التجارية الصغيرة من الإغلاق على أن تلتزم بالبروتركول الصحي باستخدام الكمامات والتباعد وتجنب الاكتظاظ.

وأكد استمرار قرار إغلاق جميع صالات الأفراح وبيوت العزاء، والمطاعم (باستثناء خدمات التوصيل) والمقاهي، والنوادي الرياضية، وصالونات الحلاقة، والتجميل، ورياض الأطفال، والمسابح، والمتنزهات، على أن تستمر عملية منع الحركة والتنقل بين جميع محافظات الوطن باستثناء حركة التجارة ولمدة أسبوعين، على أن يراجع الوضع بشكل يومي، مع منع الحركة والتنقل في جميع المحافظات بين المدن والقرى والمخيمات، يوميا من الثامنة مساء وحتى السادسة من صباح اليوم التالي، ولمدة أسبوعين، على أن تمنع الحركة والتنقل بين المدن والقرى والمخيمات في المحافظات اعتبارا من الساعة الثامنة من مساء يوم الخميس وحتى صباح يوم الأحد ولمدة أسبوعين.

وأعلن عن تشديد الرقابة على الإجراءات الوقائية التي أعلنها مجلس الوزراء، والتي تؤكد على ارتداء الكمامات والتباعد مع فرض الغرامات على المخالفين، على أن تفتح عيادات الرعاية الأولية الحكومية لمدة يومين أسبوعيا وفق برنامج تعده وزارة الصحة.

من جهته دعا رئيس الحكومة محمد اشتية المواطنين إلى ضرورة “التقيد الصارم” بالإجراءات والتدابير الوقائية لمنع تفشي فايروس “كورونا” في ضوء الارتفاع المطرد في أعداد المصابين والمتوفين من الوباء الذي يجد في الاختلاط في الأعراس وبيوت العزاء والتجمعات وسيلة لتوسيع مساحة انتشاره.

رئيس الحكومة طالب بـ”التقيد الصارم” بإجراءات الوقاية والخارجية تعلن عن رحلات جديدة للعالقين

وقد قدمت وزيرة الصحة، خلال جلسة الحكومة الفلسطينية، تقريرا حول الحالة الوبائية والتدابير والإجراءات الاستثنائية التي اتخذتها الوزارة، لا سيما في مسألة تعيين كادر طبي يساند الكوادر العاملة، وتوفير جميع المستلزمات الطبية بصورة فورية وفق توجيهات دولة رئيس الوزراء.

وخلال الجلسة اتخذ مجلس الوزراء قرارا بالمصادقة على تخصيص (100) إحداث مالي تعاقدي بشكل استثنائي لتعيين كادر طبي في وزارة الصحة لدعم جهود الوزارة في مواجهة جائحة “كورونا”.

رحلات لإجلاء عالقين

وفي السياق، قالت وزارة الخارجية إنه تم تسجيل 178 حالة وفاة، و3507 إصابات، و1523 حالة تعافٍ في صفوف الجاليات في العالم.

وأوضحت الخارجية في تقرير جديد لها، أن فريق العمل المختص بمتابعة أوضاع الجالية الفلسطينية في الولايات المتحدة الأمريكية أفاد بأنه تم تسجيل إصابة واحدة جديدة بين صفوف أبناء الجالية في ولاية ميتشيغن، ليرتفع عدد الإصابات إلى 1917، ولم يتم تسجيل أية حالة وفاة جديدة ليبقى عدد الوفيات 64.

وأكدت سفيرة دولة فلسطين لدى الكاريبي عدم وجود أية إصابة في صفوف أبناء الجالية المقيمين في دول حوض الكاريبي المختلفة، وأنها على تواصل معهم عبر رؤساء الجاليات والمسؤولين في تلك الدول، للاطمئنان على صحتهم والاطلاع على احتياجاتهم.

فيما أفادت سفارة دولة فلسطين لدى تشيلي بأنه لم يتم تسجيل إصابات جديدة في صفوف الجالية، ليبقى عدد الإصابات المسجلة حتى الآن 32، تعافى منها 25 حالة ليبقى عدد الحالات النشطة 6، وحالة وفاة واحدة سابقة.

وقالت وزارة الخارجية في تقريرها، إن فريق العمل المختص قام بالاطمئنان على سلامة إجراءات مغادرة وفدين جديدين من العالقين في الوطن إلى كل من ألمانيا والولايات المتحدة الأمريكية، حيث قامت طواقم الإدارة العامة للمعابر والحدود والشرطة والأجهزة المختلفة بتقديم جميع التسهيلات اللازمة لتأمين مغادرة الوافدين بطريقة صحية وآمنة ومريحة.

كما قام الفريق باستقبال العائدين القادمين من دولة الكويت، حيث استقبلتهم أيضاً قوات الأمن الوطني والشرطة وفريق عمل الأمن الوقائي وطواقم وزارة الصحة، وتم أخذ عينات الفحص منهم للتأكد من سلامتهم.

كما أعلن فريق العمل المصغر في وزارة الخارجية عن رحلات إجلاء جديدة، وقالت إن فريق العمل المختص في سفارة دولة فلسطين لدى الأردن أفاد بتسيير رحلة جديدة من الملكية الأردنية للقيام بعملية إجلاء مشتركة للعالقين في مصر يوم الموافق 20 من الشهر الجاري.

كما أفاد بتسيير رحلة جديدة للملكية الأردنية إلى دبي لإجلاء العالقين الفلسطينيين بتاريخ 19 من هذا الشهر وأكد أيضا أنه تم اعتماد طائرة أكبر للإجلاء من دولة قطر.

وكان وزير الخارجية رياض المالكي أعلن أن الفوج الأخير لعودة العالقين سيكون يوم 28 من الشهر الجاري من الولايات المتحدة، مؤكدا استمرار الجهود مع المسؤولين في مصر، لعودة العالقين من قطاع غزة عبر معبر رفح، معربا عن شكره للحكومة المصرية إزاء التسهيلات التي قدمتها للعالقين من قطاع غزة لتسهيل عودتهم إلى الوطن.

وفي غزة، أكدت وزارة الصحة أنه لم يسجل خلال الساعات الـ24 الماضية، أي إصابات جديدة بـ”كورونا” بعدما أجرت عدة فحوصات لأشخاص عادوا مؤخرا من خلال حاجز بيت حانون “إيرز” وموجودين حاليا في الحجر الصحي الإلزامي، لافتا إلى أن عدد الحالات المؤكدة بقيت عند 72 حالة، شفي منها 60 حالة، فيما تبقى 11 حالة نشطة، عدا عن حالة وفاة واحدة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق