أخبار

دعوات لتكثيف الرباط في الأقصى وإحباط مخططات الاحتلال لتهويده

في ظل المخاطر التي تهدد "باب الرحمة"..

القدس المحتلة :
تواصل سلطات الاحتلال الإسرائيلي، محاولاتها فرض وقائع جديدة في المسجد الأقصى، ولا تأل جهدا لتسهيل مهمتها في تقسيم الأقصى زمانيا ومكانيا، كان آخرها إصدار قرار لإغلاق مصلى باب الرحمة.

وتسعى سلطات الاحتلال لإفراغ المسجد الأقصى من المرابطين، عبر الاعتقالات وسياسة الإبعاد عن المسجد الأقصى ومدينة القدس، وفرض غرامات مالية حتى وصلت لمصادرة بسطات الباعة المتجولين في أزقة القدس.

تكثيف الرباط
ومن جانبه، طالب النائب في المجلس التشريعي الفلسطيني باسم زعارير أهالي القدس والداخل المحتل التكاتف والوقوف سدا منيعا في وجه مخططات الاحتلال الهادفة إلى تهويد المسجد الأقصى وتقسيمه زمانيا ومكانيا.

ودعا النائب زعارير كل من يستطيع الوصول للمسجد الأقصى أن يكثر من زيارته، والتواجد فيه دون انقطاع، والرباط بين جنباته.

وأشار زعارير إلى أن الاحتلال يندفع بكافة مؤسساته ومستوطنيه نحو السيطرة على مقدسات المسلمين وتهويدها، ويولي لخطط السيطرة على الأقصى الدعم المتواصل من حكومة نتنياهو لكل هذه الممارسات.

ولفت زعارير إلى أن الفلسطينيين والعرب والمسلمين يتعاملون مع قضية الاقصى والقدس والمقدسات بشيء من الوهن، حيث لا حراك للدفاع عنها سوى من قبل أهالي القدس ومناطق الداخل الفلسطيني المحتل عام 1948م.

وقال زعارير: “رغم أنهم عزّل ويتعرضون لشتى أنواع البطش وقرارات الإبعاد المتكررة، ورغم القمع فقد حققوا إنجازات وانتصارات، ولديهم الاستعداد للدفاع عن المقدسات، لكن ظهرهم مكشوف من جهة السلطة والنظام الرسمي العربي والاسلامي”.

ودعا النائب زعارير “كل من لديه إيمان بقضية فلسطين والقدس ولديه ضمير حي أن يدافع عن المسجد الأقصى، وأن يقدم السند والدعم الكافي لصمود أهلنا في القدس وفلسطين المحتلة، لكي يردوا كيد العدو إلى نحره، ويظل مصلى باب الرحمة مفتوحا، ويمنعوا المستوطنين وحتى شرطة الاحتلال من اقتحام المسجد الأقصى”.

وشدد زعارير على ضرورة حضور قوي للإعلام الفلسطيني والعربي والإسلامي، وكل صوت حر في العالم، للدفاع عن الأقصى وبواباته ومصلياته.

وبيّن النائب زعارير أن الصمت على ممارسات الاحتلال بحق المقدسات، يدرج ضمن دائرة الخيانة والتآمر، لانه لا عذر اليوم لصامت حيال هذه الممارسات.

استغلال “كورونا”
وبدوره أشار الكاتب والمحلل السياسي ياسين عز الدين إلى أن سلطات الاحتلال استغلت جائحة “كورونا” وسكوت الأوقاف في القدس المحتلة ليفرض حقائق جديدة على الأرض.

وأكد عز الدين أن الاحتلال نشط في الآونة الأخيرة بنصب كاميرات مراقبة في مناطق قريبة من المسجد الأقصى وخاصة عند باب الأسباط، إلى جانب إبعاد كافة المرابطين الذي يتصدون عادة لاقتحامات المستوطنين.

ولفت عز الدين إلى أن “الاحتلال بتنكيله بالمرابطين والمقدسيين يرى أن الوضع بات متاحًا أمامه للمزيد من الخطوات التهويدية والإستيطانية”.

مسؤولية الأوقاف
ويرى عز الدين، أن المسؤولية الأكبر تقع على الأوقاف الإسلامية في القدس، وقال: “الأوقاف تحاول إقناع الناس بأنه لا توجد أي مشكلة وأن الوضع على ما يرام”.

وتسائل عزالدين بقوله: “قرار المحكمة الصهيونية بإغلاق مصلى باب الرحمة صدر قبل 12 يومًا لماذا لم تعلن عنها الأوقاف في حينه؟ لماذا كل هذا السكوت؟”.

وكانت سلطات الاحتلال الإسرائيلي أبلغت دائرة الأوقاف الإسلامية بقرار تجديد إغلاق مسجد باب الرحمة، والذي يأتي في مساعٍ إسرائيلية لتحقيق أهداف سياسية خاصة بـ “اليمين المتطرف”.

ويقع باب الرحمة في الناحية الشرقية من المسجد الأقصى، وأعادت دائرة الأوقاف الإسلامية بالقدس فتحه أمام المصلين، بعد هبّة شعبية نهاية شهر شباط/ فبراير 2019 بعد إغلاق قسري استمر 10 سنوات.

ومنذ إعادة فتح باب مصلى باب الرحمة أمام المصلين، تلاحق شرطة الاحتلال المصلين وحراس المسجد الأقصى فيه، وأصدرت عشرات أوامر الإبعاد عن المسجد الأقصى لمصلين تواجدوا بالمصلى.

دعوات استيطانية
وأطلقت ما تسمى جماعة “طلاب لأجل الهيكل” الإسرائيلية حملة تهويد للمسجد الأقصى تحت عنوان “جبل الهيكل بأيدينا”.

وتهدف الحملة لجمع أكبر عدد من المشتركين في هذه الجماعة، وجمع التبرعات المالية لدعم برامج وأفكار تهويدية للأقصى.

ونادت الجماعة لتنفيذ اقتحامات كبيرة ونوعية خلال ما يسمى بذكرى “خراب الهيكل”، وذلك من تاريخ 27-7 وحتى 30-7.

وتواصل شرطة الاحتلال فرض قيودها على دخول المصلين الفلسطينيين للمسجد، وتدقق في هوياتهم، وتحتجز بعضها عند بواباته الخارجية.

ويشهد المسجد الأقصى يوميًا اقتحامات وانتهاكات من المستوطنين وأذرع الاحتلال المختلفة، فيما تزداد وتيرتها خلال فترة الأعياد اليهودية.

ورصد تقرير للمكتب الاعلامي لحركة “حماس” في الضفة الغربية، اقتحام (1801) مستوطن للمسجد الأقصى المبارك الشهر الماضي، مقابل (75) مستوطنا اقتحموا الأقصى خلال شهر مايو أيار السابق، وبلغ عدد المبعدين عن الأقصى (48) مبعدا، على رأسهم الشيخ عكرمة صبري رئيس الهيئة الإسلامية العليا وخطيب المسجد الأقصى.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق