أخبار

فايز سويطي.. أوجع الفاسدين فاعتقلته أجهزة السلطة وتركت الفاسدين

الضفة الغربية – النورس نت

لا مهادنة مع الفساد، ولا هوادة في محاربة الفاسدين، مبادئ استند إليها الناشط في قضايا الفساد المهندس فايز السويطي (63 عاماً)، في ملاحقة الفاسدين في السلطة الفلسطينية قبل أن تعتقله المباحث العامة، في ساعة متأخرة من مساء الثلاثاء الماضي.

وقال صائب السويطي، أحد أبناء المهندس المعتقل، “إن عناصر من المباحث العامة برفقة 4 مركبات اقتحمت منزل العائلة من منطقة سكنه جنوب مدينة دورا جنوب مدينة الخليل واعتقلت والدي، بعد أن كانت قد أرسلت إليه استدعاءً شفوياً للحضور في وقت سابق”.

وعمل فايز السويطي في مديرية الحكم المحلي في الخليل، وتمحورت آخر منشوراته في صفحته على “فيسبوك”، حول  قضايا فساد.

اعتقال تعسفي

وقال مدير محامون من أجل العدالة المحامي مهند كراجة، إن “اعتقال الناشط والمهندس فايز السويطي تعسفي على خلفية كتاباته المتعلقة بقضايا فساد يقف وراءها مسؤولين في السلطة”، مشيراً إلى أن الأيام المقبلة ستشهد أنشطة واسعة لحين الإفراج عنه.

ولفت كراجة إلى أن المهندس السويطي تلقى قبل أيام استدعاءً شفوياً من قبل المباحث العامة وهو ما رفضه كلياً، مستكملاً: “طلب بشكل واضح أن يكون الاستدعاء قانونياً عبر التبليغ القانوني والورقي من أجل أن يحضر”.

واعتبر مدير محامون من أجل العدالة اعتقاله يأتي نتيجة لرفض الاستدعاء الشفوي على اعتباره إجراء غير قانوني.

وطالب بضرورة الإفراج الفوري والعاجل عنه والنظر في قضايا الفساد التي تحدث عنها السويطي في سلسلة كتابات نشرها عبر صفحته في موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك.

طوق نجاة للفاسدين

قال النائب في المجلس التشريعي عن حركة فتح حسام خضر إن اعتقال الناشط الفلسطيني فايز السويطي من قبل جهاز الأمن الوقائي هي جريمة أخلاقية وهي طوق نجاة للفاسدين.

وقال خضر في تصريح صحفي أن السلطة الفلسطينية تحارب وتعتقل الشرفاء بدل أن تلاحق الفساد المستشري في مؤسساتها الحكومية والخاصة.

وتابع خضر أن الوثائق التي كشفها السويطي تظهر حجم الفساد والتغول على المال العام لمصلحة طبقة المسؤولين في الوقت الذي تأخر الحكومة صرف المخصصات المالية للموظفين بحجة عدم وجود ميزانية مالية لدى الحكومة.

وأضاف خضر أن السويطي يدفع ضريبة دخول هذا المعترك باعتقاله من قبل جهاز الأمن الوقائي ولكشفه ملفات فساد قيادات في السلطة.

يشار أنه في الآونة الأخيرة ظهرت صفحات عدّة على مواقع التواصل تنادي بمحاربة الفساد وكشفه في الضفة الغربية وسط تبلور حراك كبير لمواجهة هذه الآفة وفضح المتورطين فيها.

تكميم الأفواه

قالت النائب في المجلس التشريعي الفلسطيني عن حركة “فتح”، نجاة أبو بكر أن سياسة تكميم الأفواه في الضفة الغربية ضد المناوئين للفساد لن تجدي نفعاً.

وأضافت أبو بكر في تصريح صحفي للقدس اليوم  أن اعتقال الأجهزة الأمنية للناشط فايز السويطي والذي يدعو لمحاربة الفساد هو بمثابة تشجيع على الفساد الإداري والمالي.

وتابعت أبو بكر أن قضية السويطي هي قضية الكل الفلسطيني وأصبحت رأيًا عامًّا، بعد مطالباته بالتحقيق في شبهات فساد لبعض المسؤولين في السلطة الفلسطينية.

وأكدت أبو بكر أن “الفساد استشرى في مؤسسات السلطة الفلسطينية الرسمية، وأصبحت منظومة فساد متكاملة بعد سلسلة الفضائح والتعينات الأخيرة التي حصلت من ترقيات أداريه ومالية من أبناء قيادات في أعلى السلم الحكومة والحركي داخل السلطة.

وأوضحت أبو بكر أن غياب الرقابة كالمجلس التشريعي وهيئات مكافحة الفساد أدى إلى تعظيم وتوسيع عمل هذه المنظومة الفاسدة والسويطي أدى عمله تحت إطار جمعيته المرخصة رسميا.

توقيف خارج عن القانون

من جانبها، طالبت الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان “ديوان المظالم الفلسطيني” في بيان لها اليوم، بالإفراج الفوري عن السويطي.

ورأت الهيئة أن التوقيف على خلفية المادة 191 من قانون العقوبات، يخالف حق المواطن الأساسي في حرية الرأي والتعبير، فيما طالبت الهيئة بضرورة الإفراج عن السويطي عملاً بالقانون الأساسي والتزامات دولة فلسطين في الاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان، لا سيما في ظل جائحة كورونا ووضع السويطي الصحي، فيما كررت الهيئة موقفها الرافض لاستخدام الحجز الاحتياطي كعقوبة خاصة في قضايا للرأي والتعبير.

يشار إلى أن اعتقال السويطي، بدخول مركبات الأمن الفلسطيني إلى منطقة سكنه، التي يُعْتَقَد أنها مصنفة ضمن مناطق “ج” التي يمنع على الأمن الفلسطيني الوجود فيها، قد أثار تساؤلات النشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي، حول حقيقة وقف السلطة الفلسطينية التنسيق الأمني مع الاحتلال الإسرائيلي، قبيل إعلان حكومة الاحتلال عن إجراءات الضم خلال الفترة المقبلة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق