أخبار

في ظل تزايد الإصابات.. دعوات لزيادة الوعي والالتزام بإجراءات الوقاية لمواجهة “كورونا” في الخليل

الخليل :
دعا نواب في المجلس التشريعي الفلسطيني وناشطون إلى ضرورة الالتزام بالتباعد الاجتماعي، وتجنب التواصل مع الآخرين إلا في حالات الضرورة، ضمن إجراءات الوقاية من جائحة “كورونا” حتى يزول المرض.

زيادة الوعي
ومن جانبه، نأكد النائب باسم زعارير على أن المواطن الفلسطيني بحاجة لزيادة في الوعي للتعامل مع جائحة كورونا وغيرها، مشيرًا إلى أن أهم أسس الوعي هي التعامل بمنهج الرسول صلى الله عليه وسلم في التعامل مع الأوبئة والأمراض المعدية فقال “لا يوردنَّ ممرض على مصِح”.

وشدد زعارير على ضرورة الحد من التنقلات بين المدن والقرى، وبيّن أن فقهاء الأمة تعاملوا مع جائحة الكورونا بإيجابية كبيرة، إذ أوقفوا صلاة الجمعة والجماعة في المساجد، وسنوا سنة التباعد في الصلاة حيث تقتضيها الوقاية من العدوى.
وقال زعارير: “لا بد أن يعلم شعبنا أن التزامه بهذه الإجراءات تتحقق فيه السلامة والوقاية من العدوى، كما يتحقق الأجر بالالتزام بالتوجيهات الشرعية في العمل على حماية المجتمع من المرض”.

تخبط وتقصير
وأشار زعارير إلى تقصير الحكومة بوزاراتها وأجهزتها الأمنية في التعامل مع الأزمة، ويحتاجون إلى تذكير بتقصيرهم وتخبطهم في التعامل مع الأزمة على الصعيد الصحي والاقتصادي والاجتماعي.

وقال: “ما تقوم به وزارة الصحة لا يعدو عن كونه تجريب على المواطنين، دون مراعاة الكثير من العوامل المهمة، ومنها أن الحدود غير منضبطة وغير مسيطر عليها”.

وأضاف: “الحكومة عبر الشهور الماضية لم تستعد لسد حاجة الناس، لإبقائهم في بيوتهم، ناهيك عن استثمار الجائحة حزبيا والتعامل معها باعتبارها مغنم”.

وشدد زعارير على أن هذه الأزمة الكبيرة “تحتاج إلى تكاتف جميع الجهود، وتجاهل كل الخلافات، وتحتاج إلى حكومة تقود الجميع إلى بر الأمان، لا أن تفوض تنظيما واحدا وتوكله في شعب يتعرض إلى مجموعة من الأزمات والتحديات”.

وأكد زعارير على ضرورة الشفافية والمحاسبة، وأن المسؤول الذي يفشل يعترف بفشله ويقدم استقالته، ويترك المجال لغيره، بدل كيل الاتهامات وإلقاء الكرة في ملعب المواطنين.

كورونا بين الإنكار والمبالغة
وبدوره، قال الوزير السابق المهندس عيسى الجعبري إن إنكار فريق من الناس وجود أو تأثير مرض الكورونا كان سببا في تزايد انتشار حالات الإصابة به بشكل غير طبيعي.

وعزا الجعبري إلى أن تمترس هذا الفريق وراء ما يعتقدونه، يعود أولا لانعدام ثقتهم بالجهات المسؤولة، نتيجة تخبطها في اتخاذ القرارات.

وعقّب الجعبري: ” نعم، نحن لا نثق بالجهات المسؤولة التي أوصلتنا إلى التخبط الذي نعيش فيه، ولكن نثق بكوادرنا العاملين في المجال الصحي ممن هم من أهل العلم والتقوى والاختصاص”.

وأوضح الجعبري إلى أنه على النقيض، يوجد فريق يبالغ كثيرًا في تأثير المرض، وينشر الرعب منه، وهؤلاء لا يقل خطؤهم عن خطأ المنكر للمرض: وقال: “مرض الكورونا حقيقة موجودة، وإنكارها لا يستند إلى أساس، ولعل أخطر ما في هذا المرض أنه يهاجم المرء من حيث لا يتوقع”.

وبيّن الجعبري أن من أهم مخاطر المرض أنه يهاجم ضعاف المناعة من أصحاب الأمراض المزمنة وكبار السن وأمثالهم ما يعني أن الإهمال بشأنه سيجعل أحبابنا معرضين لخطر أن نفقدهم لضعفهم أمام هذا المرض.

المجهول والتخبط
وأشار المهندس الجعبري إلى أن إحدى المشاكل العويصة التي نعاني منها أنه لا تظهر نهاية واضحة لانتشار هذا الوباء، فلا يوجد علاج ناجع له، ولا لقاح يقي منه.

مضيفا بقوله أنه: “حتى أن خبراء الصحة لا يزالون يتخبطون في فهم سلوكيات الفيروس وكيف ينتقل وكيف يؤثر على المصابين به”.
ويرى الوزير السابق الجعبري أن ما تقوم به الجهات الحكومية من إغلاق لمرافق الحياة ليس الحل، موضحا أن الإغلاق يتسبب بمشاكل أخرى لا تقل خطرًا عن المرض، تتمثل في تلك المشاكل الناجمة عن انهيار الاقتصاد، وانتشار الفقر والعَوَز بين الناس.

الالتزام بالوقاية حل
وقال الجعبري، إنه من متابعتي للموثوق بهم من أهل العلم والطب رأيت أنهم يقولون أن الحل في الوضع الذي نحياه هو الوقاية والتزام الناس بالنظافة والتباعد.

مضيفا: مع الأخذ بعين الاعتبار أنه لا يوجد علاج، ولا أُفُقٌ زمني لوجود العلاج، يجب الالتزام بلبس الكمامات حين الالتقاء مع الناس، وعدم وجود تجمعات كبيرة في أماكن مغلقة، بحيث نستطيع – إن التزمنا بذلك – العودة لممارسة حياتنا بشكل مقبول.

وتسائل الجعبري: “اتخاذ إجراءات الوقاية التي يدعو إليها الأطباء هل يضرنا في شيء؟”، وأضاف: “نعم، قد يضيق علينا حياتنا قليلًا، ولكنه لن يتسبب بالضرر، بينما ترك سبل الوقاية قد يودي بنا إلى مهلكة”.

ليس نهاية المطاف
ويرى النائب فتحي القرعاوي أن سرعة انتشار وباء كورونا لا يعني أنه نهاية المطاف، وأن يغلق الناس عليهم بيوتهم وينتظروا مصيرهم.

وبيّن القرعاوي أن التجمعات والدول التي تحترم ذاتها قد تعدت مرحلة الوباء كبريطانيا التي قررت ممارسة حياتها الاعتيادية رغم الوباء.

وأوضح القرعاوي أن وضع برنامج ذاتي يضمن الاستمرار في حياتنا الاعتيادية، مع ضمان التباعد والتعقيم المستمر والنظافة الروتينية يضمن باذن الله الوقاية من المرض بشكل كبير.

مسؤولية فردية
وأشارت الكاتبة لمى خاطر إلى أن الأمر بات لا يحتمل مبالغة في الجزع ولا استغراقاً في الإنكار، مشددة على أن المسؤولية أصبحت فردية قبل كل شيء.

وشددت خاطر على اتخاذ إجراءات الوقاية والتباعد، والحفاظ على المرضى وكبار السن، وتجنيبهم المخالطة وأماكن التجمعات.

وأردفت خاطر إلى أن ثمة أسباب عديدة يمكن أن تكون وراء هذه الأعداد الكبيرة نسبياً من الإصابات بفيروس كورونا في الضفة الغربية، وخاصة محافظة الخليل.

مستدركة بقولها: “إنما بكل تأكيد ليس منها نظريات المؤامرة المختلفة التي يتبناها ويروج لها كثير من الناس، فموضوع الفيروس تحديداً لا يحتمل التلاعب، ولا ادعاء أرقام خيالية للإصابات”.

دعوة العشائر
وبدورها دعت عشائر محافظة الخليل، إلى عدم التجمعات، وخاصة في الأفراح والأتراح، والالتزام بالإجراءات والتدابير الوقائية، للحد من تفشي جائحة كورونا في المحافظة.

وقد دعت كل من عائلة القواسمي، وعمرو، سلهب التميمي، وعابدين، وأبو سنينة، ومجلس إصلاح محلة الشيخ، في بيانات منفصلة، أبناءها وأبناء المحافظة إلى عدم التجمع في الأفراح والأتراح والالتزام بإجراءات السلامة والوقاية، في ظل تزايد عدد الإصابات بالفيروس في فلسطين، تحديدا في الخليل.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق