مقالات رأي

القرية والمدينة أيهما الحياة

علاء اليرماوي

تجبرك الظروف لعيش في المدينة ويظل قلبك معلق بالقرية لجمال طبيعتها و العلاقات وراحة النفس بعيدا عن صخب لا يريح النفس.

منذ سنوات اعيش في رام الله يغلب الروتين تتصالح مع طرقات الارجل في الطابق الذي يعلوك وطقة الكبكاب والتنازع على المدخل وصفة السيارة والاشتراك و صوت الأعمال الليلية كانك في جبهة حرب يالف المقاتل فيها صوت الضوضاء والغبار.

حتى مع الزمن تتقوقع كانك بالمشابهة كالسردينة في علبتها يغلب عليك منهج التوحد تستريح لحركة الانتقال في السيارة والتنزه في المطعم والخلوة في المقهى.

حتى الأطفال تحد حياتهم مساحات اللعب الإلكتروني وتشدهم حالة التحول من الإنسان الفاعل إلى الإنسان الآلي.

المدن حياة بعيدة عن الحياة تعيش فيها كالالة تموت لديك كثير المشاعر الطبيعية المرتبطة بصفاء الأرواح وتنفس الفجر وريح الزهر وحياة الشفق ورسوخ الألفة التي يصنعها القمر.

مع الزمن تعاف قعر المدينة وغصة العيش فيها لكن يكون الوقت قد مضى أخذ منك دافع الحياة وغرق في مشروع الشقة وتفاصيل المظاهر التي تأكل منك العمر لعيش صناعي لا جمال فيه.

للاخوة الذين يفكرون في عيش المدينة صوت الديك ولحن العصافير مشاكسة الأقارب وتداخل الناس خير من توحد المدينة الصماء التي لا تجد فيها روحا ولا ألفة ولا جميلا فيه وفاء لك … تموت فيها لا تجد من يحملك او يحمل لك او عنك خيرا.

هناك فرق بين عيش المدني في مدينته بين اهله وعيش الوافد إليها لصناعة حياة يتصورها في السراب فلا يجدها.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق