أخبار

الأغوار.. الاحتلال يلاحقها بمخطط الضم منذ عشرات السنوات

منذ مشروع "آلون" الاستيطاني..

الضفة الغربية:
تتعرض منطقة الأغوار الفلسطينية لاعتداءات الاحتلال الإجرامية وسياساته العنصرية الاستيطانية، على مدار سنوات متعاقبة، شرد خلالها الآلاف من سكانها وسيطر على مساحات كبيرة من أراضيها وسرق مواردها ومقدراتها، لتواجه اليوم تهديدات مخطط الضم كخطوة نهائية للسيطرة عليها.

سيطرة منذ سنوات
ومنذ احتلال الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية عام 1967، انتهجت حكومات الاحتلال المتعاقبة سياسات استيطانية من شأنها السيطرة على أكبر قدر ممكن من الأراضي في منطقة الأغوار، واستغلال ما فيها من مقدرات.

ولاحقا باتت منطقة الأغوار في المنظومة الاقتصادية الإسرائيلية منطقة حيوية من تلك الناحية، عدا عن أهميتها الأمنية، فهي رسمت الحدود الشرقية تارة، وباتت مسرحا لكثير من النشطات والمواقع العسكرية تارة ثانية.

وشرد الاحتلال على مدار سنوات احتلاله لمنطقة الأغوار الآلاف من السكان بعد أن عمد إلى عزل الشريط الحدودي بعمق يتراوح ما بين 1-5 كم ولا سميا في منطقة الزور والكتاير إلى الجهة الشرقية من النهر.

وصادر الاحتلال الآلاف من الدونمات الزراعية وأقام فيها المستوطنات الزراعية والأمنية، علاوة على المناطق التي استبيحت بهدف التدريبات العسكرية في الوقت الذي حرم منه المواطنون الفلسطينيون من البناء والتطور العمراني، لتعيش بعض التجمعات السكنية فيها دون أدنى مقومات الحياة.

تطبيق قديم للـ”الضم”
ورغم اتفاقية “أوسلو” التي بموجبها تنتقل مساحات كبيرة من الأغوار للسيادة الفلسطينية، إلا أنّ الاحتلال استمر في إجراءاته الاستيطانية وبدا خلال السنوات الأخيرة الحديث على أنّ منطقة الأغوار ثابت من الثوابت التي لا يمكن الاستغناء عنها في أي اتفاقية سياسية.

ويعد مشروع “آلون” الاستيطاني الذي بدأ بتنفيذه في نهاية الستينات من القرن الماضي والمتمثل ببناء مجموعة كبيرة من المستوطنات على طول نهر الأردن، وصلت الآن إلى 35 مستوطنة يعيش فيها حوالي 7500 مستوطن، هو بداية فعلية لما يسمى بعملة الضم الحالية، وتلتقي بشكل كامل مع تصريحات قيادة الحكومات الاحتلالية المتعاقبة منذ بداية الاحتلال حتى يومنا هذا.

وتقع خمسة عشرة مستوطنة من تلك المستوطنات على أراضي محافظة أريحا والأغوا؛ عدا عن المعسكرات والقواعد العسكرية التابعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي والحواجز العسكرية، والبؤر الاستيطانية، ومخطط الجدار الشرقي الذي يأتي على مساحات شاسعة من ارضي المحافظة الشرقية وهذه المستوطنات هي “متسبي يريحو، الموج، فيرد يريحو، يطاف، بتسئيل، نعران، نتيف هجدود، مسواه، معالي أفرايم، جلجال، أرجمان، بيت هعرفا، تومر، نعامي، يافيت”.

وتحتل هذه المستوطنات والبؤر الاستيطانية ومعسكرات وقواعد جيش الاحتلال، مساحة إجمالية قدرها حوالي (12092) دونمًا من أراضي محافظة أريحا والأغوار، حيث تقدر مساحة الأراضي التي تسيطر عليها المستوطنات بنحو (7863) دونمًا؛ أما المساحة التي تسيطر عليها البؤر الاستيطانية فتبلغ حوالي (267) دونمًا؛ في حين تسيطر المعسكرات والقواعد العسكرية ومناطق التدريب على نحو (3962) دونمًا.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق