أخبار

طاهر قفيشة.. هرب من السجن وقتل عدداً من المستوطنين وارتقى بعد اشتباك دام 12 ساعة

الضفة الغربية – النورس نت

يوافق اليوم التاسع والعشرين من حزيران، ذكرى استشهاد القائد القسامي طاهر قفيشة من مدينة الخليل، والذي ارتقى بعد 12 ساعة من الاشتباك مع قوات الاحتلال، الذين حاصروا منزلاً تحصن فيه بحي «راس الجورة» في الخليل.

سيرة قائد

ولد طاهر شحدة طه قفيشة، عام 1971م بمدينة الخليل لأسرة مجاهدة، ربته على حب الدين والوطن، وبين إخوانه بتواضعه وحسن خلقه، وحبه الشديد للجهاد، وتربى على أيدي شيخ خليل الرحمن وداعيتها الأول الشيخ شكري أبو رجب، في مدرسة شرعية خرجت مئات الدعاة والمجاهدين.

في الطليعة

كان قفيشة من أوائل فرسان حماس بداية الانتفاضة، وطالما انتظر مرور باصات الاحتلال والدوريات العسكرية عبر شارع بئر السبع بعد المدرسة ليمطرها بحجارته، لا يترك لثامه الذي يخفيه في ثيابه خوفا أن تضيع منه فرصة للمواجهة دون أن يستغلها، وكان حثيث البحث عن أي وسيلة لتطوير العمل الجهادي، بدءاً بالحجارة والقنابل الصوتية، والزجاجات الحارقة، وصولاً إلى حمل البندقية، فكان ضمن أول مجموعة قسامية (الأهوال) التي شكلت بمدينة الخليل، وتلقى تدريبه على يد القائد القسامي عماد عقل وإخوانه.

هروبه من السجن

اعتقل الاحتلال قفيشة خلال حملة الاعتقالات عام 1992م التي شملت عشرات المجاهدين إثر عمليات القسام البطولية، ونقل الى معتقل الظاهرية لاستكمال التحقيق، فبدأ التخطيط لعملية هرب بطولية من السجن بصحبة المجاهد أمجد شبانة، والقائد جهاد غلمة حيث قطعوا الأسلاك الشائكة وغادروا القيد.

سجلٌ بطولي حافل

من بين العمليات العسكرية التي نفذها قفيشة بصحبة الشهيد عايد الأطرش كانت استهداف سيارة مستوطنين على طريق حلحول/الخليل أصيب خلالها ثلاثة مستوطنين.

وفي تاريخ 17/5/1994م، انطلق قفيشة بصحبة جهاد غلمة في عملية تجاوز قرب مستوطنة (بيت حجاي) جنوب الخليل فقتل ثلاثة مستوطنين.

وفي تاريخ 16/6/1994م، جهز قفيشة بمشاركة القائد جهاد غلمة كمينا لمركبات العدو في شارع عين سارة، وأطلق النار نحو ثلاث مركبات تابعة لمخابرات العدو، ولم يعترف العدو حينها إلا بإصابة واحدة، رغم أن ما أطلقه المجاهدون زاد عن (250) طلقة.

وبتاريخ (7/7/1994م) تجاوز سيارة مستوطنين قرب مستوطنة (كريات أربع)، فقُـتل أحدهم وأصيب أربعة آخرون.

عمل قفيشة بصحبة جهاد على تدريب مجموعة من المجاهدين لتنفيذ عملية أسر على طريق الخليل/القدس بهدف تحرير إخوانه الأسرى في السجون، وكادت العملية أن تنجح لولا كثافة الجنود والمستوطنين.

مطلع عام 1995م نصب كمينا لباص مستوطنين في منطقة راس الجورة وفتح النار عليه، فاعترف العدو بمقتل اثنين وإصابة خمسة منهم.

وفي جبل الرحمة نصب قفيشة كمينا لجيب عسكري، لم يعترف العدو خلالها بإصابات.

وعلى طريق بيت كاحل غرب الخليل هاجم مع جهاد غلمة جيباً عسكرياً، فأصاب ثلاثة جنود، إضافة إلى عشرات العمليات التي لم يعترف بها العدو ولم يُعرف عدد الإصابات.

ترجل الفارس

في التاسع والعشرين من مايو/1995م، استيقظت خليل الرحمن على قوات العدو وآلياته تحاصر منزلاً وسط أرض زراعية في منطقة راس الجورة، قرب الشارع العام، ونداء مكبرات الصوت لتسليم طاهر نفسه، فيشهر مسدسه ويطلق رصاصه نحو رأس ضابط الوحدة ليصيبه بجراح خطيرة (يموت بعدها بثلاث سنوات).

صمد المجاهد لأكثر من (12) ساعة، ليترقي بعدها شهيداً مشتبكاً، وكانت آخر كلماته كما يقول شهود عيان هي صرخته عندما أطلق الرصاص “الله أكبر والنصر للإسلام، وكانت وصيته لإخوانه عبر تسجيل فيديو أن يواصلوا طريق الجهاد حتى النصر أو الشهادة.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق