مقالات رأي
أخر الأخبار

لا يُربّى معظم الأبناء منذ صغرهم أن يكونوا “مشروع حياة”

الكاتبة | إباء أبو طه

أن يختار الواحد فيهم ما يرغب به، فيتقن ويتعلم وينمي مهاراته، نربي أبناءنا أن يكتفوا بعيش اليوم، لا أُفق، ولا أهداف، لا مهارات تّنمّى، ولا هوايات يستعان بها لقضاء وقت الفراغ.

يكبر هؤلاء الأبناء، ويصبح الواحد فيهم رجلا، يمضي وقته بالساعات في السهر واللهو مع أصدقائه، أو يضع رأسه في شاشة الكترونية تـأخذه لساعات دون جدوى. نمارس فعل التسلية كوجهة للهروب، والعجر، والتخلي عن كل ما يمكن أن يجعل حياتنا أفضل، وينمّي “جودة” الذات لدينا.

الأمر ينطبق بالمثل على الطفلة الأنثى التي تكبر، وتتزوج وترى في أمومتها العمل الوحيد الذي تتقنه، طبعا هذا أمر عظيم، لكن ماذا بعد؟ ماذا بعد أن يتزوج أطفالها ويرحلون، وتصبح حماة مزعجة تتدخل في كل ما لا يعنيها، وتفرض سيطرتها وسطوتها على الكنّة المسكينة. غياب مشروع حقيقي تنشغل به، تواسي به ذاتها بعد أن انتهى دورها الأمومي، مشروع يجعلها ترى المتعة الحقيقية في هذه الحياة، المتعة في أن تتقن الشيء الذي تحبه، وما قيمة المرء سوى فيما يتقنه!

اخلقوا مشاريعكم الخاصة.. لا تكتفوا بالأحلام.. ابدأوا بها.. فهي ملاذكم في أول العمر وآخره!

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق