أخبار

قرية “فصايل”.. تنشد أدنى مقومات الحياة ويهددها مخطط الضم

اعتداءات متواصلة للاحتلال..

الضفة الغربية:
محاطة بالمستوطنات من كل الجهات، وكأنها في سجن كبير يتحكم به الاحتلال الإسرائيلي يفتقد لأدنى مقومات الحياة والإنسانية، يعيش أهالي قرية “فصايل” في مخاوف متزايدة يهددها مخطط الضم الذي أعلن الاحتلال عن تنفيذه الشهر المقبل، كونها تقع ضمن تصنيفات مناطق (ج) حسب اتفاقية “أوسلو”.

وتعتبر قرية “فصايل” إحدى القرى التي تضم التجمعات السكانية التابعة لمحافظة أريحا، وتقع شمال المدينة على بعد 18.5 كم منها، كما أنها مصنفة كمحمية طبيعية تمتد من أسفل سفوح دوما الشرقية وتحديداً من منطقة رأس العين وحتى منطقة المخروق وسط غور الأردن.

موقع استراتيجي
وتحتوي القرية على آثار عديدة منها قصر يعود إلى الفترة العثمانية أنشئ بجانب عين مائها المعروفة بنبعة صمصام، وعلى اليمين من المنطقة تتربع جبال الزمارة، وإذا تعمقت إلى الداخل قليلاً سترى بركة مياه، بالإضافة إلى وجود قنوات مائية منها ما هو مبني ومنها ما هو مهدوم، وجسراً تهدّم نصفه كان يفصل المناطق الرعوية عن الماء ويحول بينها كسد طبيعي، مما أكسبها موقعًا مهما.

تشتهر “فصايل” باعتدال مناخها وجمال طبيعتها ووفرة ينابيعها المائية، مما جعلها مقصداً للسياحة المحلية، حيث كان يزورها السياح بشكل دائم لقضاء اوقاتهم والتمتع بطبيعتها الخضراء.

سرقة ينابيعها
 سارع الاحتلال الإسرائيلي إلى حفر آبارها الارتوازية لضخ مياهها بعد حرب عام 1967 إلى المستوطنات المجاورة كمستوطنة “فصايل” و”معاليه افرايم” و”يفيت” و”تومر”، الأمر الذي جعل مواردها المائية مسيطر عليها بالكامل من قبل الاحتلال، الذي حرمها منها باستثناء جزء يسير بالكاد يكفي لاحتياجاتهم اليومية، عوضا عن قطعها ساعات طويلة وأيام.

خمسة ينابيع في فصايل، سيطر عليها الاحتلال أيضا وحرم أهلها من الانتفاع منها بالكامل، كما منع الرعاة من رعي أغنامهم، بالإضافة إلى تدمير أكثر من 20 عين ماء على طول 35 كم تصل إلى الحدود الأردنية، وهكذا يبقى مصدر المياه الوحيد المتوفر للبلدة هو شركة المياه “موكوروت” التابعة للاحتلال والتي تتحكم بكمية المياه التي تصل إلى قرى الأغوار عامةً.

حرمان لأبسط الحقوق
وخلال سنوات 2009 وحتى 2014، أصدر الاحتلال أكثر من 150 أمر إخلاء وهدم، كما أعلن معظم أراضيها مناطق عسكرية أمنية مغلقة؛ الأمر الذي أثر سلبا على كل نواحي حياة الأهالي، فوصلت نسب البطالة بينهم إلى 50%، فضلا عن المعاناة من نقص الخدمات الصحية والتعليمية، وانقطاع الكهرباء لساعات وأيام في أحيان كثيرة، كما أنه ينعدم وجود شبكات الهاتف في القرية.

ومن جانبه قال رئيس مجلس قروي إبراهيم عبيات، تعيش فصايل وسكانها فصولا وصنوفا من العذاب، بدءا من البوابة الوحيدة للقرية على خط 90، والتي يتحكم الاحتلال بمن يدخل ويخرج وهم فقط من سكان القرية، مرورا بعدم توفر سيارة إسعاف، وصولا إلى قرارات هدم البيوت الحالية التي قفزت عن 80 منزلا بانتظار تنفيذ القرار في أي لحظة، من قبل جرافات الاحتلال وآلياته العسكرية.

وناشد عبيات الحكومة الفلسطينية بتوفير سيارة إسعاف ولو واحدة، ليتمكنوا من نقل المرضى إلى أريحا أو نابلس، مضيفا “المرضى لا يحتملون كل هذه المسافة بسيارات نقل عادية، سيما أنهم معرضون في أي لحظة لاعتداءات الاحتلال ومستوطنيه”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق