أخبار

مروة ودعاء.. موظفتان بالمحكمة الدستورية أبلغتا عن شبهات فساد فمثلتا أمام النيابة

رام الله – النورس نت

تقدمت الموظفتان بالمحكمة الدستورية العليا “مروة فرح ودعاء المصري”، بشكوى لهيئة مكافحة الفساد، عن شبهات فساد في منطقة عملهن، وذلك في الرابع عشر من ديسمبر العام الماضي 2019، لتبدأ بعدها إجراءات تعسفية بحقهن.

اليوم الأربعاء، مثلتا مروة وفرح، أمام النيابة العامة في رام الله، بموجب كتاب رفعه رئيس المحكمة الدستورية العليا محمد الحاج قاسم، إلى النائب العام المستشار أحمد براك طالب فيه بتشكيل لجنة تحقيق بحقهن، فيما أوعز الأخير: “لمن يلزم من المحكمة الدستورية العليا على تأمين مثول فرح والمصري إلى سرايا نيابة رام الله لاتخاذ المقتضى القانوني بحقهن”.

النيابة العامة

وتواجه الموظفتان المبلغتان عن شبهات الفساد، ملفيين تحقيق ضدهما بسبب التبليغ عن شبهات فساد، وانتزاع مهام إدارية منهما، وتشكيل لجنة تحقيق لهن، تقرر بناء على ذلك المثول أمام النيابة.

وكانتا قد أبلغتا عن شبهات فساد لهيئة مكافحة الفساد، استنادًا للمادة (18\1) من قانون مكافحة الفساد لعام 2005م، والتي تدعو كل من “يملك معلومات جدية، أو وثائق مُثبتة، بشأن جريمة فساد مرتكبة من قبل أحد الخاضعين لأحكام هذا القرار، أن يقدمها إلى الهيئة.

وأرفقتا الشكوى بطلب “الحماية” الذي يستند إلى المادة (18\2) لذات القانون “إذ تتولى الهيئة توفير الحماية القانونية والوظيفية والشخصية اللازمة للمبلغين، والشهود، والمخبرين، وأقاربهم، والأشخاص وثيقي الصلة بهم، في دعاوى الفساد، من أي اعتداء أو انتقام أو ترهيب محتمل”.

بـ 12 يومًا، من التقدم بالشكوى، تلقت الموظفتان اتصالًا بتاريخ 26\12\2019، من الدكتور أحمد براك، رئيس هيئة مكافحة الفساد، يطلب مني فيه الحضور إلى الهيئة فورًا دون إخبار أحد، وقد فعلت، لكنه قال لي: “مش شغلك تقديم شكوى للهيئة، هاد مش من مهامك الوظيفية”. في تصريحات منشورة لهم.

وكانت فرح والمصري، قد رفعتا كتابا إلى رئيس هيئة مكافحة الفساد أحمد براك للمطالبة بتنفيذ قرار الحماية بحقهن، قالتا خلاله إنهن تعرضن لوابل من الإجراءات والقرارات الإدارية التعسفية وسوء المعاملة، كان آخرها تشكيل لجنة تحقيق بحقهن، كما ويتضمن القرار الإداري مخالفات نسبت إليهن.

وأوضحتا أنهن وحين تقدمن بطلب الحماية من الهيئة، لحساسية وظيفتها خشية المساس بالوثائق والملفات، علم رئيس المحكمة بذلك، وبدأ باتخاذ سلسلة إجراءات عقابية بحقي، الأمر الذي يعدُّ مخالفًا للمادة 22 من قانون مكافحة الفساد، والتي تنص على “اعتبار الإجراءات المتخذة للبحث والتحري وفحص الشكاوى والبلاغات المقدمة للهيئة، من الأسرار التي لا يجوز إفشاؤها إلا بقرارٍ من المحكمة”.

لاحقًا، أصدر براك كتابًا بخصوص الحماية الخاص بهن، لكن وفي الوقت ذاته، قال إن الشكوى التي قدمت هي عبارة عن مخالفات إدارية ولا ترتقي لشبهات فساد.

رأي قانوني

من جانبه قال الخبير القانوني عصام عابدين، إن هيئة مكافحة الفساد لم تتخذ إجرءات الحماية المنصوص عليها بشكلٍ سريع ما أدى إلى إتاحة الفرصة لاتخاذ الإجراءات ضد الموظفتين، مشيرًا إلى أن الإجراءات التي اتخذت بحقهما “تعسفية وغير قانونية”.

وأوضح أن الموضوع يتعلق بتجاوزات مالية وإدارية، ترتقي لتصل إلى مستوى شبهات فساد، وربما ما يحدث هو رسالة لكل من يود أن يقدم شكوى حول أي قضية فساد في المستقبل أن لا يفعل”.

وكان المحامي عابدين دعا المدافعين عن حقوق الإنسان والمناصرين، إلى وقفة تضامنية، أمام مجمع المحاكم برام الله تضامناً معهن، وتقديراً لجهودهن في مكافحة الفساد.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق