أخبار

قرية “فروش بيت دجن”.. معاناة احتلالٍ يهجّر سكانها ويبتلع أراضيها

يُهددها مخطط الضم..

الأغوار الفلسطينية:
معاناة وألم وحسرة تواجهها قرية فروش بيت دجن جراء سياسات الاحتلال، التي يعلو فيها ضجيج جرافاته وآلياته وهي تواصل تجريف أراضي المواطنين وأشجارهم ومزارعهم لشق الطرق الاستيطانية؛ وسط صمود الأهالي وتمسكهم في أرضهم التي تواجه مخطط ضم الأغوار وأجزاء كبيرة من الضفة الغربية والقدس المحتلة.

وتعتبر قرية فروش بيت دجن هي إحدى القرى الفلسطينية التي تتعرض لمأساة إنسانية معيشية، يعاني سكانها، سياسة قهرية يمارسها الاحتلال بحقهم منذ احتلالها عام 67 وبعد اتفاقية “أوسلو” التي منحت الاحتلال فرصة لتثبيت سيطرته على الأغوار المصنفة (ج)، والتي بموجبها منعت الفلسطينيين من التملك أو البناء أو الترميم أو حتى الاستفادة من أراضيهم.

ابتلاع الأرض
وبحسب مسؤول ملف الأغوار في محافظة طوباس معتز بشارات؛ تبلغ مساحة القرية الإجمالية (20,083) دونمًا، منها (233) دونمًا خاضعة للسكن، و(11617) دونمًا خاضعة للأنشطة الزراعية في القرية، و(1562) دونمًا خاضعة للنشاط الاستيطاني والقواعد العسكرية.

ويذكر بشارات أن الاحتلال أقام في عام 1971م مستوطنة “الحمرا” على أراضي القرية بمساحة إجمالية (1520) دونمًا يسكنها (230) مستوطنًا.

بدوره قال رئيس مجلس قروي بيت دجن توفيق الحاج محمد، إن الاحتلال يحظر على المواطنين البناء بحجة أن فيها مناطق عسكرية مغلقة، فضلا عن أنه هجّر عددًا من سكانها بذريعة تدريباته العسكرية التي تجعل بعضًا من هذه المنازل جزءًا من ميدان تدريباته بغرض المحاكاة في كثير من الأحيان.

مدينة أشباح
وأضاف الحاج محمد، أن الاحتلال يسعى لتحويل القرية لمدينة أشباح بتخويف الأهالي وبإقامة المناورات والتدريبات العسكرية الصاخبة بالنيران والقذائف والصواريخ، لترحيلهم وتهجيرهم منها؛ حتى يسهل عليه ضمها لمستوطناته، وإقامة مشاريعه الاستيطانية.

من جهته أشار مدير مجلس قروي فروش بيت دجن زهدي حامد، أن “عدد سكان القرية قبل احتلالها عام 1967م كان يبلغ نحو 7000 نسمة، أما الآن فلا يتجاوز عددهم 1200 نسمة؛ بفعل سياسات الاحتلال المتعمدة واعتداءاته المتواصلة بحقهم لترحيلهم وتفريغ القرية من أهلها”.

وأضاف “الاحتلال يسلم إخطارات هدم البيوت بشكل شبه يومي لهدم مساكن المواطنين، المبنية أصلا إما من الطين أو الصفيح أو القماش وأحيانا من كرفانات قديمة”.

كنز مائي مسلوب
وتقع فروش بيت دجن على بحر من المياه الجوفية، لكنها في نفس الوقت عطشى بسبب سيطرة الاحتلال على مياهها، وفق مدير الإغاثة الزراعية منجد أبو جيش.

وأكد أبو جيش أن مستوطنة “الحمرا” التي تستولي على المياه الجوفية لفروش بيت دجن تعتبر خطًا ناقلًا لهذه المياه إلى مستوطنات بيسان، وغيرها من المناطق الاستيطانية.

ووصف أن ذلك حوّل أهالي القرية إلى “عطشى” بعد أن ضربت الملوحة غالبية آبارهم، في حين يؤدي حرمانهم من الخدمات إلى مضاعفة تكاليف توفير المياه وغيرها من مقومات الحياة.

صمود الأهالي
أما أهالي القرية الصامدة منذ عشرات السنوات، فيؤكدون تمسكهم بأرضهم وصمودهم عليها رغم كل الأخطار والتهديدات التي يتعرضون لها وأطفالهم، لكنهم يطالبون بتوفير دعم معنوي ومادي ومقومات صمود، أمام غول الاحتلال والاستيطان ومخطط الضم الذي ينذر بنكبة وتغريبة فلسطينية جديدة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق