أخبارملف خاص

غضب وجدلٌ حول تعيينات جديدة لأقارب مسؤولين فتحاويين في الحكومة والسلطة

نورس نت – رام الله : شهدت مواقع التواصل الاجتماعي جدلًا وغضبا واسعًا حول ما تم تداوله من أنباء عن تعيين أقارب لقيادات من حركة فتح في الضفة الغربية بمناصب عليا في وزارة الصحة الفلسطينية.

وغرَّد نشطاء بتغريدات غاضبة عبر “فيس بوك” وتويتر”، مستهجنين هذه الخطوة والتعيينات، الخالية من أي معايير مهنية، حسب وصفهم.

وتداولت منصات إخبارية ووسائل التواصل الاجتماعي، وثائق تؤكد تكليف وزيرة الصحة د.مي الكيلة، لـ د. وائل الشيخ، كقائم بأعمال وكيل وزارة الصحة، وهو نجل شقيق الوزير حسين الشيخ.

كما أظهرت وثيقة أخرى، نقل الدكتورة معتصم محيسن، للعمل كمدير عام لمديرية صحة رام الله والبيرة، وهو نجل عضو اللجنة المركزية لحركة فتح جمال محيسن.

وكانت صفحة المكتب الحركي للتمريض التابعة لحركة فتح قد نشرت تهنئة لكل من معتصم نجل القيادي في حركة فتح جمال محيسن، بتعيينه مديرًا لصحة رام الله والبيرة، ووائل الشيخ وكيلاً لوزارة الصحة، وهو ابن شقيق وزير الشؤون المدنية وعضو اللجنة المركزية لحركة فتح حسين الشيخ.

جدلٌ وتساؤلات ومطالبات بالتوضيح

الوثائق أثارت جدلًا وتساؤلات عبر المنصات، حول أهمية التعيينات وأحقيتها، ولماذا تطال أقارب مسؤولين دون غيرهم، وسط مطالبات للوزارة بالتوضيح.

من جهته، قال المحامي عصام عابدين، إن وزيرة الصحة د. مي الكيلة مطالبة بتوضيح حركة الترقيات والتنقلات التي أجرتها داخل الوزارة، وإذا ثبت وجود شُبهات فساد فيها وانتهاك للقسَم الدستوري يتوجب على رئيس الوزراء إحالتها إلى التحقيق ومحاسبتها.

وقال الناشط الفلسطيني علاء أبو دياب في منشور مطول عبر “فيس بوك” مستهجنًا طريقة التعيين في وزارة حساسة كوزارة الصحة، “الأخوة في السلطة: نحن أبناء هذا الشعب المسخمط، نطلب منكم استحداث وزارة أسمها وزارة أبناء المسؤولين.. أو وزارة ولاد أسيادنا.. شو ما بدكم سموها..”.

وأضاف “هاي الوزارة تكون شغلتها إنكم تعينوا فيها أبناء المسؤولين وأقاربهم بالمناصب والرواتب اللي بتشوفوها مناسبه.. وما تعمل اشي.. حطوا فيها عشرين وكيل وزارة وسبعين مدير عام وقد ما بدكم موظفين.. وأعطوهم شو ما بدهم امتيازات.. بس ابعدوهم عن الصحة والتعليم والزراعة وكافة الوزارات اللي ممكن تأثر على حياة الناس وصحتهم ومستقبل الأجيال القادمة”.

وتابع أبو دياب متهكمًا “أعملولهم وزارة وفش داعي يداوموا.. والله ما احنا زعلانين.. بس بلاش صحة الناس.. واذا قصرنا معهم أو نقص عليهم اشي يا عمي رجعولنا اياهم عالصحة والتعليم، بنستاهل بنكون! وتقبلوا بقبول فائق الكولحترام أخوانكم الشعب المقيم في إقطاعية السيد الباشا الوالد”.

وقال الناشط أبو دياب في منشور آخر “في موجة كورونا شرسة هاجمة علينا! بدنا أكفأ تنين عنا نسلمهم مناصب بوزارة الصحة!

– معاليكي هلأ بروح بشوف قاعدة بيانات الوزارة، أكيد فيها أطباء متخصصين أوبئة..+ شو دخل الوزارة والأوبئة؟؟! بقولك عنااا.. عنا يعني باللجنة المركزية، يعني بأقارب المسؤولين، مش بالوزارة.. انت مين شغلك هون ها؟!! والله شكلك مش من عنا؟!”.

وتابع في منشور آخر متهكمًا على هذا التعيين “حابب أصير وكيل وزارة بس أكبر، شو لازم أعمل؟

– انت مش لازم تعمل اشي عمو، أبوك اللي لازم يعمل”.

وقال الناشط إبراهيم مقبل في منشور له: لا تظنن أن تعيين ابني حسين الشيخ وجمال محيسن بمناصب عليا في ظل هذا التوقيت عفوي إنها #نظرية_الإلهاء وإشغال الناس بقضايا هامشية تحرفهم عن مواجهة #الضم ابن الرجوب حينزل من صباحيته عالمسيرة؟!”.

وقال محمد حسنة عبر “فيس بوك”، “قبل فترة قام الشخص المكلف ببلدية النصيرات بعمل تدوير لابنه بنفس الدرجة الوظيفية لقسم قومنا الدنيا وما قعدت لدرجة البلدية نزلت توضيح، اليوم أولاد قيادات منهم محيسن والشيخ يتقلدوا مناصب مدراء عامون في وزارة الصحة، واحد منهم راسب توجيهي ٣ مرات ومطرود من الجامعة في الباكستان قولكم الشيخ ومحيسن ومي كيلة راح يشوفوا حملة استنكار للتعينات؟ ويصدروا توضيح أو يتراجعوا ؟!”.

أما المحلل السياسي ذوالفقار سويرجو فكتب عبر صفحته “مي كيلة لا يليق بك تعيين راسب توجيهي مرتين في موقع حساس في وزارة الصحة، بس لأنه ياباني. أما الشعب الكوري فلا راتب له. راح تروحي على النار”.

وقال الإعلامي أحمد منصور في منشور له عبر “فيس بوك”، “بقلك واحد منهم راسب توجيهي ٣ مرات ومطرود من الجامعة في الباكستان! ايش قولك يا كمال يا #شخرة”.

وتابع “ويتجلي أحد فصول #نظرية_الالهاء عبر تعيين ابن حسين الشيخ وابن جمال محيسن بمناصب عليا تحرف أنظار الرأي العام عن “النضال الفتحاوي” لمواجهة مخطط الضم؛ في ظل حديث السلطة عن أزمة مالية لا زالت تلقي بظلالها على رواتب الموظفين وتحرمهم من رواتبهم لنحو أكثر من 50 يوماً”.

تعينات على اساس القرابة قديمة

بدوره، أكدّ رئيس مجلس القضاء الأعلى السابق في رام الله، د. سامي صرصور، أن عملية التعيينات لأقارب وأبناء مسؤولي السلطة في مواقع قيادية ، “هي سياسة قديمة وجديدة”.

وقال صرصور  إنّ ” الأساس لأي تعيين اجراء مسابقات والتقدم بناء على الكفاءات، لكنّ التعيينات في الضفة كلنا نعرف كيف تجري وباي شكل تتم”.

وحول من أثيرت أسمائهم بالتعيينات في وزارة الصحة بمواقع مسؤولة لقربهم من قيادات فتحاوية أجاب بتهكم: “هؤلاء من حقهم أن يتعينوا!”.

الصحة تردّ بقرن مكسور

من جهتها، أوضحت وزارة الصحة الفلسطينية، ماهية الوثائق المنشورة، مؤكدة صحتها بالفعل، قائلة إنها “مجرد تكليفات”.

وقال مكتب الصحة ” إن الأوراق الرسمية تظهر عمليات نقل وتكليف، وليس ترقيات أو تعيينات جديدة.

وأكد أنه كان من المقرر مسبقًا اتخاذ إجراءات إدارية، لملء الفراغات الإدارية بالوزارة، وجرى تنفيذ القرار هذه الفترة.

وشدد على أن التكليفات المقررة بحق المذكورين لا يترتب عليها آثارًا مالية، أو علاوات إضافية على الرواتب.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق