مقالات رأي
أخر الأخبار

المعارضة العشوائية لسيداو تحدث قلقا لكنها لن توقفهم

الكاتب | صايل أمارة

 

وزارة العدل صرحت أن التوقيع على الاتفاقات الدولية يعد إلزاما لفلسطين على مستوى العالم، وأن قرار المحكمة الدستورية واضح وصريح بأن الاتفاقات الدولية تسمو على القوانين العادية مثل قانون العقوبات وقانون الأحوال الشخصية.

هذا يعني أن لجنة سيداو تستطيع أن توقف أي تقاضي في المحاكم الفلسطينية إذا تعارض مع سيداو، وأنها تلزم فلسطين بتقديم تبرير لهذا التعارض، مع إلزامها في تغيير قوانينها حتى لا تتعارض مع سيداو.

لجنة سيداو يفهمون طبيعة المجتمعات التي يتعاملون معها، ويعرفون أن مثل مجتمعاتنا العربية ينبغي البعد عن استفزازها بشكل مفاجئ، فهم يعرفون أننا مجتمعات نسخن ( نغضب) بسرعة، لكننا للأسف نبرد بسرعة أشد، لذلك لن يقوموا بمثل هذه الخطوة دفعة واحدة، وإنما بالتدريج، لنتفاجأ بعد فترة أن سيداو أصبحت قانونا محليا.

لذلك أرى أن المعارضة العشوائية لسيداو تحدث قلقا لسيداو وداعميها، لكنها لن توقفهم، لذلك لا بد من عمل منسق، بعيد عن الحزبية، ويركز على أبناء فتح (الحزب الحاكم) فأنا على يقين أن أكثرهم يرفضونها، ويكون هدفه التأكد من إسقاطها، وتشكيل حماية شعبية للسلطة من أي تهديد ( في هذا المقام) ينتج عن هذا الإسقاط.

إن مواجهة قرار الضم لا تتنافى مع مواجهة سيداو، فالأولى تسيطر على الأرض، والأخرى على الإنسان، ولا أدري من أين أتى البعض بهذه الثنائية، وكأن مواجهة أحدهما تحول دون الأخرى.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق