أخبار

لليوم السابع.. أجهزة السلطة تعتقل الصحفي “الساعي” والنقابة صامتة

الضفة الغربية – النورس نت

تمر الساعات ثقيلة على عائلة الصحفي سامي الساعي بسبب تلاعب أجهزة السلطة في مشاعرهم حول مصير ابنهم المختطف لليوم السابع لدى أجهزة السلطة في طولكرم.

وكانت محكمة الصلح في طولكرم، قد أصدرت الأربعاء الماضي قراراً بالإفراج عنه من احتجازه لدى جهاز المخابرات، على خلفية كتاباته على الفيس بوك، لتتفاجأ العائلة بعدها برفض الجهاز تنفيذ القرار وقيامه بنقله إلى سجن أريحا.

زوجة مكلومة

السيدة أماني الجندب زوجة الصحفي سامي الساعي وأم لأربعة أطفال، أكدت أنه جرى نقل زوجها إلى سجن أريحا وعُرض في نفس اليوم على المحكمة، ومدّدت اعتقاله 15 يوماً جديدة.

وتتساءل الجندب، “كيف يتم تمديد اعتقال سامي في أريحا وأنا هنا في طولكرم معي قرار بالإفراج عنه، هل هكذا هو القضاء كل يشتغل على هواه؟!”.

وقالت زوجة الصحفي إن أجهزة السلطة تختطف زوجتي؛ فقد رحّلوه لأريحا دون معرفتنا ودون تبليغ رسمي لعائلته بنقله، واقتيد رغم وجود قرار بالإفراج عنه”.

وأوضحت أن لديهم تخوف واضح لدى العائلة من نقله إلى سجن أريحا وتعرضه للضرب والتعذيب، وما يزيد من مخاوفنا أننا الآن ممنوعون من زيارته”.

نقابة صامتة

مسؤول ملف الحريات في نقابة الصحفيين محمد اللحام قال في تصريح صحفي: “بيننا وبين النيابة العامة اتفاق بعدم اعتقال أي زميل صحفي على خلفية حرية الرأي والتعبير”، معلقاً: “أي اعتداء على أي صحفي يسيء للحالة الفلسطينية”.

وأضاف “نتابع ملف الزميل سامي الساعي، والأجهزة الأمنية تدعي أن اعتقال سامي ليس على خلفية حرية الرأي والتعبير، والقضاء هو الفيصل في هذه القضية”.

واستنكرت زوجة الصحفي ادعاء النقابة، مؤكدة أن اعتقال زوجها جاء على خلفية عمله الصحفي، والأجهزة الأمنية تدعي دائما أن الاعتقال ليس على حرية الرأي فيما كل مجريات الحقيق تكون على خلفية كتاباته على الفيس بوك وعمله الصحفي، ولولا ذلك لما صدر قرار بالإفراج عنه، والأجهزة هي من خالفت القانون باستمرار اعتقاله وعدم تنفيذ قرار الإفراج.

كما طالبت النقابة بدور فاعل وحقيقي للإفراج عن سامي وليس القيام بدور المتابعة عن بعد للقضية، رغم تكرار هذا السيناريو مع سامي ومع الكثير من الصحفيين في الضفة الغربية.

اعتداءات متواصلة

لم يكن هذا الاعتقال الأول لسامي على خلفية عمله الصحفي الممتد على مدار 17 عاماً؛ حيث تشير زوجته أماني: “لقد اعتقل قبل سنتين عشرين يوماً على خلفية تهمة إثارة النعرات الطائفية لدى أجهزة السلطة على خلفية كتاباته على صفحته على الفيس بوك، وأُفرج عنه بكفالة.

وتضيف أماني: اعتقل سامي كذلك في 18/3/2016 لدى سلطات الاحتلال تسعة أشهر على خلفية كتاباته على الفيس بوك المؤيدة للانتفاضة، ويعتقله اليوم جهاز المخابرات الفلسطينية لنفس التهمة بعد أقل من شهرين على خروجه من سجون الاحتلال.

وتؤكد السيدة الساعي أن غياب سامي عطل علاج نجله البكر إبراهيم الذي تبين قبل شهرين إصابته بقصور كلوي ومرض في الحالب وارتداد بولي وإصابته بالمثانة العصبة، وقد كان والده يتولى علاجه، أما الأن فأنا غير قادرة على متابعة علاجه؛ فهو بحاجة أيضاً لتكاليف مالية باهظة، وأنا الأن مكبلة اليدين وبحاجة ليكون زوجي بقربي. اعتقلوه في فترة حرجة من حياتنا.

وأكدت أن سامي يعاني من مرض الشقيقة، وتعرض لنوبة من المرض العصبي أقعدته عدة أشهر عن المشي قبل سنة تقريباً، ونحن نحمّل السلطة تبعات أي ضغط نفسي أو جسدي قد يتعرض له سامي في سجنه.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق