أخبار

الذكرى السابعة عشرة على ارتقاء الاستشهادي القسامي عبد المعطي شبانة

ردًا على محاولة اغتيال الرنتيسي..

الضفة الغربية:
في مثل هذا اليوم قبل 17 عامًا، صعد الاستشهادي القسامي عبد المعطي شبانة الذي يبلغ من العمر 18 عاما، الحافلة رقم 14 التابعة لشركة “إيغد”، والتي تقل مستوطنين وجنود وفجر نفسه وسطهم مخلفا 17 قتيلا و 100 جريح، أكثر من 10 منهم في حالة الخطر، ردا على محاولة اغتيال قائد “حماس” الدكتور عبد العزيز الرنتيسي.

سيرة الشهيد
ولد عبد المعطي محمد صالح شبانه بتاريخ 18 / 5 / 1985 في حي جبل الرحمة، وسط مدينة الخليل، وكان الأخ الأصغر لستة من الأخوات وشقيق واحد، توفي والده قبل انتفاضة الأقصى، وكان شابا هادئا متدينا خلوقا، ويحب صلاة الجماعة في المسجد وكان محبوبا من قبل الجميع، ويحب مساعدة الآخرين ولا يرى إلا وهو مبتسما.

تأثر شبانه باستشهاد أصدقاء له كانوا معه على مقاعد الدراسة، فعرف عنه مقارعة الاحتلال بالحجارة بكل شجاعة دون خوف أو تردد.

انضم شبانة إلى حركة المقاومة الإسلامية حماس مع انطلاق انتفاضة الأقصى، والتحق بكتائب القسام بشكل سري عام 2001م.

قبل الموعد
بتاريخ 10/6/2003، أقدم الاحتلال على محاولة اغتيال الشهيد القائد عبد العزيز الرنتيسي، ولكنه تمكن من النجاة وكانت محاولة فاشلة تلك المرة، فتوعدت حركة “حماس” وجناحها العسكري كتائب القسام بالانتقام ردا على هذا الاغتيال الفاشل.

وفي اليوم التالي جاء الرد وكان المنفذ عبد المعطي شبانه، حيث سجل شبانه شريط فيديو مقدما وصيته، قائلا أن رده “سيكون موجعا على ما اقترفه شارون من مجازر ضد الشعب الفلسطيني” وقد صدق وعده، وخلال احتفال الفلسطينيين بنجاة الرنتيسي احتفلوا أيضا برد القسام الذي جاء سريعا ومزلزلا.

وصباح يوم العملية استفاق باكراً وصلى الفجر، وعند الساعة العاشرة خرج من المنزل، وقالت والدته أنه طلب منها بإلحاح أن تدعو له بأن يوفقه الله في امتحانه القادم حسب ما ذكر، حيث كان طالبا في الثانوية العامة وقدم ثلاث امتحانات، ولكنها لم تعلم أنه يطلب منها الدعاء له بالنجاح في تنفيذ العملية.

وقبل خروجه سألته والدته عن وجهته، فقال لها “سوف أذهب إلى المكتبة لتصوير أسئلة مادة الإنجليزي كي أكثِّف دراستي على المادة”، وقد حمل كتاب المادة والأسئلة وذهب، وتتابع الأم قائلة: “إنني لم ألاحظ عليه أي نوع من الحركات التي يمكن أن يودع الشهيد بها أهله على الإطلاق سوى أنه طلب مني الدعاء عدة مرات”.

تفاصيل العملية
تمكن شبانه من الوصول إلى مدينة القدس المحتلة، وتخفى بزي المستوطنين ثم صعد إلى الحافلة رقم 14 التابعة لشركة “ايغد” والتي تقل المستوطنين والجنود.

وفي الساعة الخامسة والنصف من مساء الأربعاء 11/6/2003 قرب مجمع “كلال” في المدينة، فجر شبانة نفسه واقفا وسط المستوطنين بالحافلة، واعترف الاحتلال بمقتل 17 منهم وإصابة 100، حال 10 منهم خطيرة.

وخرج آلاف الفلسطينيين احتفالا وابتهاجا بالعملية، التي نفذها صاحب 18 ربيعا، وفي أقل من 24 ساعة على محاولة اغتيال الرنتيسي.

وكعادتها اقتحمت قوات الاحتلال منزل الشهيد في الساعة الثامنة من نفس الليلة، وحطموا أثاثه، واعتقلوا أشقاء الشهيد الاثنين محمد وتحسين وعددا من أقاربه، وفي الليلة التي تلتها حضرت قوة كبيرة من جيش الاحتلال في الساعة الثانية عشر ليلا، وأخرجوا سكان المنزل المكون من ثمانية شقق بالإضافة إلى منزل الشهيد وست محلات تجارية، ووضعوا الديناميت وقاموا بتفجيره وقد تضررت العشرات من المنازل المحيطة به.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق