أخبار

باشتباك لأكثر من 8 ساعات.. خمسة وعشرون عامًا على ارتقاء القسامي حامد يغمور

الضفة الغربية :
توافق اليوم الذكرى الخامسة والعشرون لارتقاء المجاهد القسامي حامد يغمور، إثر خوضه لمعركة شرسة مع قوات الاحتلال؛ بعد محاصرته في أحد المنازل بعد جهاد ومطاردة طويلتين، تمكن خلالهما من تنفيذ عدة عمليات ضدهم، ضمن إحدى خلايا القسام.

سيرة الشهيد
ولد حامد نجاتي حربي يغمور بتاريخ 24 يوليو لعام 1971م، بمدينة خليل الرحمن جنوب الضفة الغربية، في أكناف أسرة متدينة عريقة، يسكنها حب الوطن والمقدّسات.

ويصف أصدقاء يغمور بقولهم: “إنّه الطيّب المؤمن صاحب الخلق الرفيع والحياء الإيماني، كان متّزنا لا يتردد سوى إلى ثلاثة أماكن؛ بيته وعمله ومسجده”، وكثيرًا ما تناهت إلى مسامع والده عبارات الثناء عليه من قبل أصدقائه الذين غبطوه على انكبابه على العمل والعبادة وطاعته لوالديه وإرضائه لهما.

شبل الانتفاضة
تميز يغمور بفعاليته في أنشطة الانتفاضة الأولى رغم صغر سنه، ولذلك فقد كان من أوائل الأشبال في معتقل النقب وهو في الثالثة عشرة من عمره، حيث اعتقل عدة مرات على إثر نشاطه في مقاومة الاحتلال.

وانتمى لحركة حماس مبكرًا، وتزايد نشاطه في أعمال التصدي لقوات الاحتلال ورشق الحجارة وزجاجات المولوتوف وغيرها.

وفي تاريخ 24/ 4/ 1994 أعلنت قوات الاحتلال اسم حامد كأحد المطاردين المطلوبين على حدّ وصفهم، منذ ذلك التاريخ خرج بنفسه ولم يعد حتى أهله يعرفون الكثير عنه، يمرّ سريعًا كالطيف ثم يختفي.

فارس مجاهد
وتميز شهيدنا فيما كان يسمى وحدة “الأهوال”، وهي الوحدة القسامية التي أسسها القائد الشهيد عماد عقل، ثم قادها من بعده المهندس يحيى عياش فأعاد تشكيل الوحدة تحت اسم (وحدة الدفاع عن المدنيين الفلسطينيين) والتي كان يغمور أحد فرسانها.

ونتيجة لذلك فقد أخذت صور كل من (جهاد غلمة وطاهر قفيشة وحامد يغمور) وهم أعضاء في هذه الوحدة القسامية، مكانًا في كل دورية للاحتلال بالضفة، ومعلقة بشكل دائم في مواقع جيش الاحتلال بالخليل.

ومضت هذه الوحدة باستهداف جنود الاحتلال ومستوطنيه وتنفيذ العديد من العمليات النوعية، والتي أسفرت في مجموعها عن مقتل وإصابة أكثر من اثنين وعشرين جنديًا ومستوطنًا.

وكان من بين عملياتها عملية الحافلة 106 قرب مفترق القزازين؛ حتى أن قائدًا بجيش الاحتلال برتبة ميجر جنرال “ايلان بيران” علق قائلًا: “إننا نخوض صراعًا ضد هذه الخلية الصعبة جدًا، ولكننا سننال منها مهما كانت المهمة صعبة وسنطاردها حتى ننجح”.

رحيل الشجعان
وفي ليلة 02/ 06/1995م دفع جيش الاحتلال بالعشرات من جنوده وأحاطوا بالبيت الذي ينزل فيه يغمور من جهاته الأربع، وكان الليل قد قارب على الانتصاف.

ورفض يغمور تسليم نفسه، وطلب من المدنيين أن يغادروا حفاظًا على حياتهم، وما أن غادر السكان البناية حتى اعتلى حامد السطح وتحصن في ركن من أركانه وبدأ يطلق النار وهو يردد بصوت عال: “الله أكبر.. الله أكبر.. الله أكبر”.

استمرت المعركة أكثر من ثماني ساعات، ولم تنته المعركة إلا بعد أن استخدم الاحتلال زخات كثيفة من الصواريخ المضادة للدبابات تجاه البيت فدمروه، وارتقى حامد شهيدًا.

شهادة العدو
وتعبّر شهادة قادة الاحتلال عن مدى الإحباط الذي أصابهم، إذ يقول الجنرال الاسرائيلي “شموئيل غورين” (القائد السابق للضفة الغربية) “إنه لأمر عجيب أن يبدي مقاتلو حماس هذه الإرادة القوية والعناد الكبير عندما يُحاصرون بالدبابات والجنود وتحلق الطائرات فوق رؤوسهم ومع ذلك لا يستسلمون، وإنه حقًا لشيء يثير الإعجاب أن يقاوم مقاتل ويصمد لأكثر من 12 ساعة في مواجهة مئات الجنود المزودين بأحدث الأسلحة والمعدات”.

ويضيف “لقد تحول هؤلاء المقاتلون إلى أسطورة في نظر قادة الجيش وجهاز الشاباك، بل لقد اهتزت المعنويات في صفوف الجنود لليأس من القضاء على هؤلاء، إذ أن مهمة البحث عن ما يقارب العشرين مطاردًا من حماس تتطلب أكثر من 3000 جندي بالإضافة إلى المجهودات التي يستثمرها جهاز المخابرات وعملاؤه في جمع المعلومات الاستخبارية عنهم”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق