مقالات رأي
أخر الأخبار

جمل معترضة

الكاتب| عبد الرحمن اشتية

خلية الأزمة الرسمية -إن وجدت- لما بعد السلطة – إن صدقت في قراراتها- والتي يفترض أن تفكر بجميع الأخطار ككل ومن أهمها خطر الاحتلال وإجراآته الفعلية ،وخطر رد الفعل الإسرائيلي والأمريكي والعربي الرسمي على قرارات السلطة الأخيرة، وخطر الفيروس وارتداداته .

-أين أوزان كل خطر بالنسبة للأخطار الأخرى؟؟ حتى تعطى الأفعال والاجراآت بناء على الأوزان

-أين التكتيكات والاستراتيجية المبنية على قرارات الانسحاب من كل تركة أوسلو ؟؟!
– ولا أعتقد أن القرارات جدية حتى الآن-

-ما هي سيناريوهات اليوم التالي للوقف الفعلي للتنسيق والاتفاقيات والبروتوكولات التي رسخت الاحتلال الفعلي خلال ٢٥سنة وشرشت أركانا للفساد وروابط المدن والإدارة المدنية .

حتى يكون الأمر جديا وليس مجرد تصريحات جوفاء- وأول الجدية برأيي الاعتراف أن ما مضى كان خطأ كارثي-

وحتى لا يترك الناس لمصيرهم بعد أن تم تفريغ وعيهم الجمعي ونزع كل ما يمكن أن يقـاوموا به مجتمعيا واقتصاديا وتنظيميا .

اليوم -لدى الموقف الرسمي للسلطة- كما فوبيا الكورونا تشل الفعل الحقيقي ،هنالك حالة من التشنج أمام تحركات وفعاليات حكومة المحتل وقطعان مستوطنيه ضمن خططهم في خطوات الضم المستشرية جغرافيا وإداريا وتسويق في الرأي العام العالمي.

وكما هنالك خيبة مصطنعة من شريك السلام ووسيط السلام النزيه هنالك إمعان في تقديسنا لخطابات الاستيقاظ وكأنها أول الانتصار وهي في الحقيقة -ان صدقت- أول خطابات الخروج من قاع الهزيمة بعد ما ضرب اللي ضرب وهرب اللي هرب !!

وكما هنالك حالة من الصدمة المتحسرة أمام تطبيع الأنظمة العربية الوقح وذبابها الالكتروني،هنالك حالة من الذهول المتأخر أمام وقاحة رسائل تلك الأنظمة في تنصيب دحلان-مثلا- والتلويح بحفتر فلسطيني على أنقاض حياة فقاعية كانت بالنسبة لمفاوضنا : مفاوضات ، وكانت بالنسبة لشامير: متاهة يفاوضنا بها على لون شرشف طاولة المفاوضات !!!! وهي لبيريز “كُنا تفاوض أنفسنا”!!

جمل معترضة تعكس واقعنا السيء دون أن تتجاهل الأمل الرباني وهو يهيئ الظروف لشعب لا يستسلم.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق