أخبار

“الفقوس” في مواجهة الاستيطان الذي يُلاحق السهل ويُطوقه

الضفة الغربية – النورس نت

يزين الفقوس هذه الأيام سهل دير بلوط في محافظة سلفيت شمال الضفة الغربية حيث يعدُّ موسما وطنيا للمنطقة تباهي به في شهر أيار من كل عام.

وعلى مد بصرك في سهل دير بلوط، لا تجد غير الفقوس الذي يزرع في آذار ويقطف في أيار وسط حفاوة كبيرة يقام لها مهرجان الفقوس سنويًّا في البلدة، إذ لا يعدُّ الفقوس مجرد محصول في دير بلوط بل جزءا من هوية البلدة التي يفاخر بها الأهالي.

ويؤكد رئيس بلدية دير بلوط يحيى مصطفى، أن الاستيطان الإسرائيلي في البلدة يسير بوتيرة متسارعة، سيما شرق دير بلوط، وهذا ما يزيد من معاناة المزراعين وخوفهم الدائم بأن يفقدوا مصدر رزقهم الوحيد.

ويضيف: “خطر الاستيطان يُلاحق السهل ويُطوقه خاصة من الزحف القادم من مستوطنتي “ليشم” و”بدوائيل” شرقًا، وجدار عازل يحاصر مساحات واسعة من أراضي البلدة وهذا يُسبب خسائر كبيرة للمواطنين”.

إسرائيل لم تكتفِ بالزحف الاستيطاني نحو الأراضي الزراعية الفلسطينية في السهل، بل زادت من خناقها على البلدة وأهلها، بإطلاق المستوطنين الخنازير البرية نحو الأراضي لإتلاف المحاصيل.

وأوضح رئيس البلدية، أن رغم كل تلك التحديات التي تُحاصر “دير بلوط” إلا أن “حماية الأرض والصمود عليها وزراعتها”، هي الرد الوحيد الذي يقاوم به المزارع الفلسطيني الاحتلال ومخططاته.

ولفت “مصطفى” إلى أن هذا الصمود، يحتاج الكثير من الدعم والمساندة من خلال تنفيذ مشاريع زراعية من شأنها تعزيز وجود المزارعين فوق أرضهم وحمايتها من المستوطنين.

45_12_15_21_5_20153.jpg

وتبلغ مساحة سهل دير بلوط نحو 1200 دونم، “هل السهل مخصص فقط لزراعة الفقوس؟ (سألناها)، “يُزرع فيه العديد من المحاصيل الزراعية كالبامية والبصل والثوم والسمسم، لكن الجزء الأكبر منه يزرع بالفقوس” (أجابت عائشة).

ولأن هذا العام جاء مختلفًا على جميع المستويات بسبب فيروس كورونا، وما تبعه من حالة طوارئ وفرض إجراءات وقائية للحد من انتشاره، أثر ذلك كله سلبًا على الحركة الشرائية في السوق، وكان لموسم الفقوس نصيب من هذا الأثر.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق