أخبارملف خاص

صندوق “وقفة عز” الواسطة هي المعيار والمستفيدون كوادر فتح فقط

60 مليون شيكل تبخرت

نورس نت – رام الله – خاص : شكل صندوق وقفة عز الذي جمعت له السلطة التبرعات بحجة تقديمها للعمال والمحتاجين المتضررين من حالة الطوارئ في ظل أزمة كورونا، إضافة جديدة لحالة الفساد العامة التي تغرق فيها السلطة الفلسطينية.

الصندوق الذي بخلت عليه كبار رؤوس المال في البلد، بفضل علاقاتها بمراكز القوى في السلطة الفلسطينية، ذهب سدى، والتهم الفساد أماله المعلنة (17 مليون دولار).

وانتهى الصندوق لتوزيع بعض أمواله على متنفذين في أجهزة أمن السلطة وعائلاتهم وتجار كبار وبعض العمال فقط ومنتسبي حركة فتح ولجان الطوارئ الفتحاوية.

سخط شعبي واتهامات بالمحسوبية والفساد

وتسود حالة من الاستياء والغضب صفوف العمال الفلسطينيين إزاء آلية اختيار المستفيدين لمساعدات صندوق وقفة عزالذي تشرف عليه حكومة اشتية.

ووجه العمال على منصات التواصل الإجتماعي الاتهام لوزارة العمل في رام الله بعدم اتباع الشفافية في الآلية المعتمدة للتسجيل. وقالوا إن الأسماء التي استفادت من أموال صندوق وقفة عزفي الضفة الغربية، جميعها لم تكن مسجلة في الرابط الذي أعلنت عنه وزارة العمل عبر موقعها الإلكتروني، بل تم الاعتماد على الأسماء التي أرسلتها حركة فتح، والمجالس البلدية.

وأعلن وزير العمل في حكومة اشتية، نصري أبو جيش، أن وزارته استعانت بنقابة العمال من أجل الوصول إلى بيانات العمال، وهو أمر نفته النقابة.

وفي غزة قالت نقابة العمال إن الصندوق الذي جمع 60 مليون شيقل (نحو 17 مليون دولار)، مارس التمييز في توزيع الأموال بين عمال الضفة الغربية وعمال قطاع غزة.

وصندوق وقفة عز، حسب القائمين عليه، هو صندوق وطني تم تأسيسه بقرار من رئيس حكومة رام الله محمد اشتية، بهدف تركيز الجهود الوطنية للمساهمة في مواجهة تداعيات أزمة انتشار فيروس كورونافي فلسطين وأبعادها الاقتصادية والاجتماعية والصحية.

وعد أحد العمال لـ ” النورس نت ” أن  الرابط الذي نشرته وزارة العمل للتسجيل تمهيدًا للاستفادة من مساعدات الصندوق، غير مجدٍ وشكليا فقط، مؤكدا أن قيادات حركة فتحفي محافظات الضفة الغربية كافة، قامت بجمع البطاقات الشخصية للمستفيدين.

وقال عميرة “: “في البداية كانت هناك مشكلة في الرابط عبر موقع الوزارة وكان لا يفتح بشكل سليم وغالبية من سجل لم يحصل على المساعدة المالية“. وأكد أن الأسماء التي جمعتها حركة فتحهي التي استفادت من أموال صندوق وقفة عز“.

ورأى العامل رائد محمد  أن أموال الصندوق ذهبت لمساعدة أبناء العزوليس للمحتاجين والعمال الذين جلسوا في بيوتهم بسبب جائحة كورونا، وأغلقوا محلاتهم، وتوقف دخلهم.

وقال محمد لـ “النورس نت“: “حسب ما شاهدنا غالبية من استفاد من أموال الصندوق أوضاعهم المادية ممتازة، والعامل الذي يعتمد على أجرته اليومية لإطعام أولاده لم يحصل على المساعدة رغم تسجيل الآلاف من العمال من خلال رابط وزارة العمل“.

واتهم محمد وهو من الخليل الوزارة بعدم اعتماد الشفافية في اختيار أسماء المستفيدين، ودلل على حديثه بغياب معايير اختيار الأسماء، سواء متزوج أو أعزب، أو عدد أبناء الأسرة أو مكان العمل، ومدة الجلوس في البيت.

الفساد متوقع

واتفق معظم المعلقين في وسائل التواصل الاجتماعي أن هذه النهاية كانت متوقعة من البداية، فصناديق المال أقرب لأيدي الفاسدين من أيدي المستحقين في البلد، وصندوق وقفة عز ليس استثناء، خاصة أن الحكومة التي كانت تقول للناس مسعول الكلام وآيات القرآن وأبيات الشعر عن الصبر والصمود، كانت تعمل بالخفاء لزيادة رواتب وزرائها، ونهب صندوق التقاعد العام. 

حكومة الشفافية الزايدة كما عبر عنها وزير العمل، والذي هاجم الأطباء بحجة وجود طبيب مسجل في مساعدات الصندوق، لم يتطرق للتساؤل عن سبب عدم وجود كشوفات وبيانات دقيقة لدى الوزارة عن العمال والمتضررين في البلد.

كما لم يجب الوزير الذي ينتمي لحزب الشعب، ويفترض أنه ينحاز للفقراء والعمال، على تساؤل المختصين عن سبب اختيار السلطة لآلية جمع البيانات التي لا تضمن أي معيار نزاهة، بحيث يمكن لكل من هب ودب التسجيل عبر الرابط الإلكتروني لتلقي المساعدات، وهو ما يفتح بابا وساعا للفساد.

واضافة لتصريحات الوزير ضد الأطباء، والتي أثارت غضب نقابة الأطباء وطالبت بإقالته فورا، قال رئيس لجنة الطوارئ بالوزارة، رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين رياض كميل إن 30 تاجرا لديهم أرصدة بملايين الشواقل استفادوا من أموال “صندوق وقفة عز”، إضافة لموظفين في السلطة وعائلاتهم، وهم غير متضررين من اجراءات جائحة كورونا.

وقال كميل في تسجيل مصور نشره على فيسبوك إن العمال الذين أجبرتهم الحكومة على التزام منازلهم أكثر من شهرين لم تصلهم الأموال التي جمعت على أسمائهم !!.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق