أخبار

بلدة قصرة بين سنديان المستوطنين ومواجهة “كورونا”

 

الضفة الغربية:
تواجه بلدة قصرة جنوب مدينة نابلس شمال الضفة الغربية، فيروسين خطيرين، الأول كورونا بعد تشخيص ثلاث إصابات فيها لتدخل في خطة احترازية وأمنية للحد من انتشاره، وفيروسًا لا يقل خطورة وفتكًا عن الأول يتمثل باعتداءات المستوطنين على القرية وسكانها وأراضيها الزراعية.

لم تكد قصرة تستفيق على اكتشاف إصابة اثنين من أبنائها بفيروس كورونا، لتعيش الإغلاق الاحترازي وحالة من الطوارئ، حتى تستفيق يوم الاثنين 6/4/2020 على هجوم قطعان المستوطنين على الأراضي الزراعية الواقعة على أطراف القرية مستغلين حالة الحجر الذي دخلت فيه القرية.

ومن ناحيته قال رئيس المجلس القروي عبد العظيم الوادي: “قصرة تواجه نوعين من الفيروس، الأول كورونا الذي عمّ العالم، والثاني فيروس الاستيطان وجرائم المستوطنين الذين بعدين كل البعد عن الإنسانية والأخلاق والمبادئ”.

وأضاف: “بعد إعلان إصابة ثلاثة مواطنين من القرية بفيروس كورونا وفي غمرة انشغالنا بهذه النازلة والوباء، إذا بالمستوطنين يستغلون فترة الطوارئ في القرية ويعتدون قبل أيام على الأراضي الزراعية حاول مهاجمة المنازل الواقعة على أطرافها”.

والخطورة في الموضوع يتابع الوادي :”ليس فقط الاعتداءات والجرائم، بل أنّ كورونا تفشى لدى جانب الاحتلال بشكل كبير جدا، والخشية أن يكون هؤلاء المستوطنين يتعمدون الاحتكاك بنا حتى ينشروا الفيروس بيننا”.

وكشف عن محاولة اعتداء أخرى كادت أن تتم قبل أيام، لولا يقظة سكان أهالي البلدة ووجود لجان الطوارئ وسهر الأهالي الطويل في ساعات الليل، الأمر الذي أفشل خطة المستوطنين.

وأشار الوادي أن المصابين بالفيروس في البلدة وضعهم الصحي مستقر ولا توجد أعراض مخيفة، قائلًا “وإن شاء الله ستنتهي هذه الغمامة عن قريب”.

وفيما يتعلق بالعمال الذين يعملون في الأراضي المحتلة قال: “منذ اللحظة الأولى تواصلنا مع العمال في الداخل لترتيب عمل فحوصات لهم في مركز الفحص كإجراء وقائي رويتني وحتى نتفادى أي ضرر يمكن أن يلحق بهم وأقاربهم وأهالي البلدة”.

وأوضح أنه تم تشكيل لجنة بالتوافق مع البلدية هدفها حفظ الأمن والأمان ووقف التنقل العشوائي؛ للحد من أي وسيلة يمكن أن تكون سبيل لتقل المرض، مؤكدًا على أن المواد التموينية كافية في البلدة، وهناك أوقات كافية وسلسة لشراء الأغراض يوميًا، وسخرنا لجنة الطوارئ لنقل الأغراض للبيوت.

وتعاني بلدة قصرة في الآونة الأخيرة من الجرائم المستمرة من المستوطنين القاطنين في مستوطنة “يش كودش”، الذين ينفذون اعتداءاتهم بحق البلدة والبلدات المجاورة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق