أخبار

الذكرى الثامنة عشر لارتقاء الشهيد القسامي عمار المصري

الضفة الغربية :
توافق اليوم الذكرى السنوية الثامنة عشر لارتقاء الشهيد القسامي عمار سلامة المصري، بعد صمود أسطوري خلال عملية السور الواقي.

ولد عمار سلامة سليمان المصري في السادس عشر من شهر آب/أغسطس لعام 1970 في “خلة الإيمان” بمدينة نابلس في الضفة الغربية المحتلة، وعاش يتيمًا بعد أن توفي والده وهو في الثانية عشرة من عمره.

وأنهى عمار دراسة المرحلة الابتدائية في مدرسة شريف صبوح في المدينة، ثم المرحلة الإعدادية في مدرسة عمرو بن العاص، وأخيرًا المرحلة الثانوية في مدرسة نابلس الصناعية.

التحق عمار منذ نعومة إظفاره بالمساجد وكان قلبه معلق بها لا تفوته صلاة الجماعة إلا في حالات نادرة، وتربى في مسجد عبد الرحمن بن عوف في مكان سكناه “خلة الإيمان”، وكان مسؤولا عن جميع النشاطات الرياضية في المسجد.

تميّز عمار بحبه للعبة كرة القدم، كما اتصف بأخلاقه الكريمة وهدوئه واتزانه وجرأته وتحديه للصعاب وتفانيه وتضحيته في خدمته لإخوانه.

تزوج عمار في العام 1998 من فتاة ملتزمة ومتدينة وأنجب منها طفلته التي أسماها “عائدة” في دلالة واضحة على حبه لوطنه.

مشواره الجهادي
انضم عمار لحركة المقاومة الإسلامية حماس على يدي الشهيد القائد صلاح الدين دروزة في بداية الانتفاضة الأولى عام 1987، وكان من أوائل الذين انضموا لحماس، وشارك في فعاليات الانتفاضة من مظاهرات وعمليات تصعيد وإضراب، حتى أنه تميز بطاقة كبيرة في مقارعة الاحتلال.

واعتقل عمار في سجون الاحتلال الإسرائيلي عدة مرات، حيث كانت المرة الأولى على يد قوات اسرائيلية مستعربة اعتقلته من إحدى المظاهرات خلال الانتفاضة الأولى ومكث في الاعتقال شهرين، ثم جاءت المرة الثانية عام 1993 وكانت ثلاثة شهور، أما المرة الثالثة والأخيرة فكانت عام 1996 وتم اعتقاله مع الشهيد القائد صلاح الدين دروزة على قضية عسكرية ومكث في سجن مجدو 6 أشهر.

ومع اندلاع انتفاضة الأقصى عام 2000، ونظرًا لقوة شكيمته وسرعة بديهته وإخلاصه وتفانيه في خدمة دعوته وقادته، اختارته حركة “حماس” ليكون حارسًا ومرافقًا شخصيًا للشهيد القائد صلاح دروزة أثناء عمل الشهيد بفعاليات الانتفاضة والمسيرات.

موعد مع الشهادة
وبعد فشل الاحتلال باقتحام الحي طوال 5 أيام وتخوفهم من الدخول إليه مشاة، بدأ جنود الاحتلال ينادون بالسماعات مطالبين المقاومين تسليم أنفسهم، وإلا سيتم قصف المنقطة بطائرات (F 16)، بعد صمودهم أمام حصار شديد ومعركة شرسة مع جيش الاحتلال.

أصر المقاومون على المواجهة ورفضوا تسليم أنفسهم مفضلين الموت على الاستسلام، وبالفعل وما هي إلا ساعات قليلة حتى قصفت الطائرات الحربية إحدى الصبّانات المحيطة بالحي فدمرتها تدميرا كاملًا، كما قصفت منزل عائلة الشعبي المكونة من 11 فردًا وقضت العائلة بأكملها، عندها قرر المقاومون الخروج لتسليم أنفسهم، وذلك بعد نفاذ ذخيرتهم ولتفادي تدمير المنطقة ووقوع مجازر في صفوف السكان المدنيين.
أما شهيدنا عمار فقد صمم ألا يسلم نفسه للاحتلال مهما كلف ذلك من ثمن، وقرر الانسحاب من الحي عبر الزقاق الضيقة المنتشرة، حيث خرج من مخبئه وقفز إلى أحد الأسوار، فإذ بقناصة الاحتلال يلاحظونه ويصيبونه بقدميه، فواصل انسحابه رغم إصابته والدماء تنزف من قدميه، فلاحقه جنود الاحتلال بنيران رشاشاتهم الثقيلة إلى أن لقي ربه شهيدًا، حيث سمع أهالي الحي صوت عمار وهو ينطق بالشهادتين وكان ذلك بتاريخ 7/4/2002.

ووري الثرى رحمه الله بجوار قبر رفيقه وصديقه الحميم الشهيد مراد صلاح في المقبرة الشرقية للمدينة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق