أخبارملف خاص

بدو فلسطين بين خيارين..العزلة أو كورونا

نورس نت – الأغوار : يعيش البدو الرعاة في الضفة الغربية المحتلة داخل أسوار من العزلة تفرضها طبيعة حياتهم البدوية.

لكنهم صاروا الآن أكثر انعزالا وأشد بعدا عن الحياة الفلسطينية العادية من أي وقت مضى منذ بدء تفشي فيروس كورونا المستجد.

وعزلتهم سلاح ذو حدين. ففي الوقت الذي يقولون فيه إن حياة البداوة والترحال تحميهم من العدوى وتجعلهم أقل عرضة للإصابة بالمرض، فإن الإغلاق المفروض على الضفة الغربية لإبطاء انتشار المرض يسد أمامهم سُبل تصريف منتجاتهم في القرى المحلية.

ويعيش نحو 30 ألف فلسطيني في أماكن الرعي المتناثرة بالضفة الغربية يحرسون قطعانهم ويرعون أغنامهم على التلال والوديان الصخرية غير المأهولة.

ولقد نجوا إلى حد كبير من القيود المفروضة في المدن والقرى، بعد تأكيد إصابة 260 شخصا بمرض كوفيد-19 مع حالة وفاة واحدة.

وقال سلامة صافي (75 عاما)، وهو راع يسوق قطيعه ممتطيا ظهر حمار قرب بيت لحم،‭‭ ‬‬إن هذا هو ما يجعل حياة البداوة أفضل من حياة المدن.

ويضيف صافي الذي يعتمر كوفية باللونين الأحمر والأبيض لحماية عينيه من شمس الأيام البواكر من فصل الربيع: “فيروس كورونا جعلنا نبتعد عن الناس ولا نقدر على الذهاب إلى إسرائيل والعمل هناك. الحياة في البرية أفضل الآن”.

لكن محمد إسحق (53 عاما)، وهو بدوي قرب أريحا في غور الأردن، يقول إنه لم يعد بإمكانه الوصول إلى المجتمعات المجاورة لبيع الجبن وغيره من منتجات الأغنام ووصف ذلك بأنه ضربة لقطاع الزراعة.

وأضاف إسحق “خسائرنا سوف تكون أكثر لأنه دائما قطاع الزراعة كان يتأثر بأي مصلحة. يعني إحنا كنا شغلتنا كانت نفوت (نمر) على المدينة واليوم إحنا قاعدين نخاطب الناس وبنتحدث مع الناس على أساس نعرف نذلل (نحل ) هذه المشكلة، ولحد الآن الأمور معصلجة (صعبة) أو مسكرة شوي (مغلقة)”.

ومن جانبه يقول سليمان الزايد (65 عاما)، وهو مختار من مضارب عشيرة الزايد بالقرب من أريحا، إنه لم يعد هناك سبيل للوصول إلى رام الله أو أي مدينة أخرى.

ويضيف “إحنا بالنسبة للألبان والأجبان مسكر علينا الأسواق. ما بنقدر نروح نعمل لا ألباننا ولا أجباننا. الآن مكدسة عندنا. إحنا خارج الحين الطوق على منطقة أريحا ومش قادرين لا ندخل على رام الله ولا أي بلد نسوّق ألباننا”. 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق