مقالات رأي

حركة (ح) وإدارة مقتدرة لأزمة الكورونا

الكاتب: ياسين عز الدين

إدارة حركة (ح) لقطاع غزة أكثر فاعلية من فتح في الضفة، رغم ضعف الإمكانيات والحصار الذي يضعف قدرة الحركة على العطاء.

إلا أن هنالك حملة إعلامية موجهة، يقف في قلبها عدد كبير من نشطاء غزة الفتحاويين، تعتمد على السخرية والاستهزاء والصور النمطية الجاهزة.

لو جئنا لأزمة #الكورونا (مثلًا) نجد حركة (ح) بدأت الاستعدادات منذ البداية بإقامة أماكن للحجر الصحي عندما كان انتشار المرض في بدايته وبالكاد بدأ ينتشر خارج الصين، سابقةً السلطة بذلك.

سيطرتها على المعابر ساعدها في التحكم بدخول الناس إلى قطاع غزة، عكس السلطة التي ما زالت عاجزة عن التحكم وخصوصًا ما يتعلق باختلاط العمال مع الصهاينة أحد البؤر الكبيرة للوباء.

اليوم مثلًا أسير محرر وصل إلى قطاع غزة أرسل إلى الحجر الصحي مباشرة دون استقباله، أما حركة فتح في جنين لم تستطع إلا إقامة احتفال حاشد لأسير محرر.

حركة (ح) في غزة قامت بعدة خطوات للتخفيف اقتصاديًا عن المواطنين، وأولها خفض الضرائب على عدد من السلع الأساسية، أما السلطة فما زالت متمسكة بالضرائب كما هي.

حصلت مشكلة في طريقة استقبال القادمين لغزة في مراكز الحجر، فسرعان ما قامت الحركة بالبدء بإنشاء مجمعين بألف وحدة حجر صحي للانتهاء منها بأسبوع، بالإضافة لتحويل فنادق إلى مراكز للحجر.

البعض ظلم الحركة بأنها غير مبالية لأنها لم تثر الهلع وتعلن حالة الطوارئ وغيرها من الحركات الاستعراضية التي قامت بها السلطة، لكن الحركة عملت بهدوء وركزت على الأهم: منع دخول الفايروس من الخارج، عكس السلطة التي قامت بكل شيء إلا التحكم بالداخل إلى مناطقها.

طبعًا هذا لا ينفي أنه للحركة يوجد أخطاء، ويوجد ضعف لديها إعلامي، لكن بالمجمل أداءها في الكورونا وملفات أخرى (فضلًا عن المقاومة) أفضل بكثير، ولا ننسى مؤسساتها الطبية والخيرية في الضفة التي قامت السلطة بالسطو عليها بعد الانقسام وتخريبها.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق