ملف خاص

ذوو المعتقل السياسي أبو عليا: مخاوفنا على ابننا تزداد مع تزايد انتشار كورونا

نورس نت – رام الله – خاص : يعيش ذوي المعتقل السياسي باسل أبو عليا، والذي يقبع في زنازين سجون السلطة الفلسطينية، حالة من القلق والخوف على مصير ابنهم، خشية من انتقال عدوى فايروس كورونا إليهم عن طريق “السجانين أو المحققين الفلسطينيين أو الجلادين”، بالتزامن مع ارتفاع أعداد المصابين والأشخاص الذين تم حجرهم في مناطق السلطة الفلسطينية.

المخاوف زادت بعد ارتفاع عدد المصابين بفيروس كورونا في أراضي السلطة الفلسطينية وتحديدا طولكرم وبيت لحم لـ 39 مصاب فلسطيني، وعبرت العائلة عن قلقها بشأن نجلها المختطف منذ أكثر من 100 يوم .

وأوضحت والدة المعتقل السياسي أبو عليا، في حديث مع ” النورس نت ” أن السلطة وأجهزتها الأمنية تتعامل مع المعتقلين السياسيين بطريقة وكأنهم ” غرباء ” ، فلا اعتبار لآدمية الإنسان، ولا تتعامل بجدية فيما يخص فايروس كورونا.

وحمّلت عائلة المعتقل السياسي الرئيس عباس ومحمد اشتيه – رئيس الوزراء – وحركة فتح، المسؤولية الكاملة عن ابنها  وسلامته، خاصة في ظل تفشي المرض وعدم القدرة على السيطرة على تداعياته، الأمر الذي من شأنه أن يؤدي لإصابة نجلها بالفيروس في ظل عدم توفير المعقمات والإهمال الطبي المتعمد.

محاولات الطمأنة التي يحاول رئيس الوزراء محمد اشتية سوقها عبر تصريحات صحفية بالقدرة على السيطرة ومواجهة المرض الوبائي،  لم تخف المخاوف والقلق الذي يعتري والدة باسل، حول الاوضاع الصحية التي يعيشها نجلها في سجن المخابرات العامة التابع لسلطة الرئيس محمود عباس، إذ اعربت ام باسل ) عن قلقها من تلك الاخبار المتداولة حول كورونا وتهديده للجميع .

وأوضحت شقيقة باسل ” نعيش الخوف كل يوم، اذا اجتمعنا على الطعام واذا جلسنا بعد العشاء، نبكي؛ ولا يستطيع أن يخفي أحدنا دموعه، حتى والدي الرجل الشيخ بدأ يعيش أمراضا من قهره وظلم السلطة وحركة فتح لنا.

وأضافت “نحن نعلم حالة أوضاع زنازين السلطة التي تفتقر لمقومات السلامة والصحة وهي أشبه بالقبور والزوايا المتعفنة، لا نظافة ولا معقمات ورطوبة وجدر متسخة، كل ذلك عدا عن اتباع الأجهزة الأمنية لسياسة الإهمال الطبي بحق المعتقلين السياسيين ، مما يزيد من مخاوف انتشار المرض وإصابة أخي بذلك لا قدر الله.

من جهتها، طالبت زوجة المعتقل السياسي باسل أبو عليا ” كافة الجهات الرسمية المحلية والمؤسسات الدولية ومؤسسات حقوق الغنسان بالضغط على السلطة والحكومة وحركة فتح للإفراج عن زوجها الذي يتعرض لخطر الإصابة بفايروس كورونا عدا عن تعرضه للتعذيب .

وأضافت أم العز أبو عليا – زوجة المعتقل باسل – تُمعن السلطة وأجهزتها القمعية في تعذيبنا وقهرنا، وتواصل ميليشيات حركة فتح في رام الله محاولات إذلالنا عبر تغييب زوجي في سجونها وزنازينها وباستيلاتها التابعة لميلشيات مخابرات فتح عبر إطالة أمد اعتقاله، فقبل يومين مددت محكمة السلطة في رام الله اعتقال زوجي الأسير المحرر باسل أبو عليا لـ 15 يوما، علما بأنه معتقل منذ 100 يوم لدى جهاز المخابرات.

وقالت أم العز أبو عليا والحشرجة بادية على صوتها ، خلال الحديث مع ” النورس نت  ” بعد الانتشار الواسع لفيروس كورونا وإصابة عدد كبير من الفلسطينيين بهذا الفيروس الخطير ، ازدادت مخاوفي إلى حد كبير ولم أعد أنام بشكل مرتاح وأخشى أن يقترب الخطر من زوجي داخل سجون السلطة الظالمةالتي تفتقد لكل معايير السلامة “.

وأضافت : ” ليس هذا فحسب فنحن ممنوعون من زيارة باسل، والسلطة تمارس سياسة الاهمال الطبي بحق زوجي  عن عمد ، وأقصى ما يُجلب له هو مسكن الأكامول ، لذلك في حال اصابة احد المعتقلين السياسيين بفيروس كورونا لا سمح الله فإنه لن يجد العلاج اللازم, إنما سيتركه ينازع الموت وحده ، داعية الله عز وجل أن يحمي جميع المعتقلين السياسيين ويبعد الأمراض عنهم .

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق