أخبارملف خاص

وادي الربابة: صراع على الزيتون المعمر جنوب المسجد الأقصى

نورس نت : منذ 88 سنة يتواجد الحاج محمد العباسي في أرضه في حي وادي الربابة المهدد بالمصادرة من قبل سلطات الاحتلال الإسرائيلي، وهو الآن يخوض مع أصحاب هذا الحي معركة قانونية وعلى الأرض، لحماية أراضيهم وزيتونهم من السرقة والتهويد.

تحت شجرة زيتون “رومية” عمرها يتجاوز عمر الاحتلال الإسرائيلي بمئات السنين، وقف عباسي، أعزلاً بجسده النحيل، ليقاوم اقتحام قوات الاحتلال لأرضه في الحي، يوم  (الأحد) الماضي، متمسكًا بأن وجوده هنا يُفند مزاعم الاحتلال الذي يسعى للسيطرة على الحي بالكامل، استنادًا إلى قانون أملاك الغائبين.

وكانت “سلطة الطبيعة والحدائق الوطنية” قد حاولت، برفقة قواتٍ من شرطة الاحتلال، العمل في الأرض لتنفيذ مشاريع استيطانية خلال الأيام الماضية عدة مرات، إلا أن أهالي سلوان تصدوا لهم في كل مرة رغم تعرضهم للتهديد والاعتقال.

ويوم الجمعة الماضي، خلعت سلطات الاحتلال أشتالاً زرعها أهالي سلوان في الأرض.

أمر قضائي بوقف الاقتحامات

ويوم الأحد الماضي، أصدرت المحكمة المركزية الإسرائيلية في القدس، قرارًا بمنع طواقم “سلطة الطبيعة والحدائق الوطنية الإسرائيلية” من الدخول والعمل في أرض عائلة العباسي في وادي الربابة في بلدة سلوان، جنوب المسجد الأقصى.

وأوضح المحامي مهند جبارة في بيانٍ، أنه نجح في استصدار أمر منع احترازي من قبل المحكمة موجه إلى “سلطة الطبيعة والحدائق الوطنية الإسرائيلية” يمنعهم من دخول أراضي السكان الفلسطينيين في منطقة وادي الربابة والقيام بأعمال اقتلاع الأشجار وأي أعمال أخرى في المنطقة، حتى إشعار آخر.

وبين المحامي جبارة، أن “سلطة الطبيعة والحدائق الوطنية” كانت قد اعتمدت في قرارها “الدخول” إلى هذه الأراضي على موافقة غير قانونية من ما يسمى “حارس أملاك الغائبين” الإسرائيلي الذي ادعى أن هذه الأراضي تعود ملكيتها لغائبين من الفلسطينيين، دون أن يبرز أي مستند قانوني يؤكد ادعاءاته.

وأضاف أن طواقم “دائرة الحدائق الوطنية الإسرائيلية” حاولت على مدار الأيام الماضية دخول أراضي السكان بادعاء اتخاذهم لقرار بالسيطرة على عشرات الدونمات في منطقة حساسة في حوض البلدة القديمة في القدس في منطقة حي وادي الربابة، لتنفيذ وإقامة حدائق وطنية للإسرائيليين.

وأشار إلى أن هذه الخطوة تعني مصادرة هذه الأراضي والاستيلاء عليها ومنع أصحابها الفلسطينيين من دخولها، بادعاء أنها منطقة “حدائق وطنية تعود للجمهور العام”.

ويقع حي وادي الربابة في بلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى، وتبلغ مساحة أراضيه أكثر من 350 دونمًا مزروعة بالأشجار المثمرة وشجر الزيتون المعمر، وكلها ممتلكات خاصة لأهالي سلوان، وفيه حوالي 100 منزل ومسجد وكلها مهددة بالإخلاء.

وخلال السنوات الماضية، أصدرت بلدية الاحتلال في القدس قرارًا بمصادرة حوالي 100 دونم من هذه الأراضي لإقامة ما يسمى “حدائق وطنية”.

مخططات الاحتلال للمنطقة

يقول عضو لجنة الدفاع عن أراضي سلوان فخري أبو دياب، إن الاحتلال يغلف مشاريعه التهويدية “بغلاف جميل” ليسهل تسويقها أمام العالم، مثل الإعلان عن مشاريع لإقامة حدائق وبستنة.

وبحسب أبو دياب، فإن هذه المنطقة لها أهمية استراتيجية حيث لا تبعد عن المسجد الأقصى سوى 400 متر هوائي، كما أنها تقع بين حي البستان والجزء الغربي من القدس، وبالتالي تشكل همزة وصل بين الجزء الغربي والشرقي من المدينة، هذا عدا عن أنها تحتوي على آثار كنعانية ورومانية وعربية.

وأشار في حديثه إلى أن مشاريع الاحتلال في هذه المنطقة ستكون فوق الأرض وتشمل حدائق ومسارات سياحية تهويدية، وفي الهواء، حيث سيمر القطار الهوائي “التلفريك”، ولذلك فإن الاحتلال يريد الاستيلاء على هذه المناطق لوضع البنية التحتية وقواعد القطار الهوائي”.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق