حماس: نعد شعبنا بالنصر وموعد سداد فاتورة العدو اقترب

أكدت حركة المقاومة الإسلامية “حماس” مضيها في مشروع التحرير والمقاومة بكل أشكالها حتى يتحرر آخر شبر من أرض فلسطين التاريخية.

وقالت حماس في بيان لها بذكرى انطلاقتها الـ30: “اليوم نعد ونتوعد.. نعد شعبنا بالنصر والتمكين، ونتوعد هذا العدوّ بأن ضريبة الاعتداءات على شعبنا ومقدساتنا ارتفعت، وأن موعد السداد قد اقترب”.

وأشارت إلى إنها “تطوّع المكان والأدوات لقيادة شعبها نحو التحرير، وتبذل الجهد والجهاد بسبيل شعبها وأمتها، فقاومت بالحجر يوم أن لم يكن شيء، ثم قصفت “تل أبيب” المغتصبة القائمة على أرضنا المحتلة يافا، يوم كانت محاصرة لا تجد العون والنصير إلا من الله، واليوم تطوّع الجبال والرمال لتقاتل معها بمعركة التحرير القادمة”.

وذكرت أنها تعتبر الشعب الفلسطيني شعبًا واحدًا، بكل أبنائه بالداخل والخارج ومكوّناته؛ مؤكدة أنها اختارت طريق المصالحة والقضاء على كل أشكال الانقسام عن وعيٍ وإصرار، وأنها لن تسمح لأيٍ كان بحرف البوصلة، وسيظل هذا الشعب موحداً خلف بندقية التحرير.

وجددت حماس الدعوة للفصائل جمعاء لرص الصفوف لتحمل مسؤولية الوطن بشراكة وتوافق، على قاعدة حماية الحقوق وصون الثوابت ونبذ كل أشكال التعاون والتنسيق الأمني مع الاحتلال.

وشددت على أن دور السلطة الفلسطينية يجب أن يكون في خدمة الشعب الفلسطيني وحماية أمنه وحقوقه ومشروعه الوطني.

وأكدت حماس أنّ منظمة التحرير إطار وطني للشعب الفلسطيني بالداخل والخارج، يجب المحافظة عليه، مع ضرورة العمل على تطويرها وإعادة بنائها على أسس ديمقراطية، تضمن مشاركة جميع مكوناته وقواه، وبما يحافظ على الحقوق الفلسطينية.

وقالت إنَّ “القضية الفلسطينية بجوهرها قضية أرض محتلة وشعب مُهجَّر، وإنَّ حقَّ العودة للاجئين والنازحين الفلسطينيين إلى ديارهم التي أُخرجوا منها، أو منعوا من العودة إليها، سواء في المناطق التي احتلت عام 1948 أم عام 1967 (أي كل فلسطين)، هو حقٌّ طبيعي، فردي وجماعي، تؤكدُه الشرائع السماوية والمبادئ الأساسية لحقوق الإنسان، والقوانين الدولية، وهو حقّ غير قابل للتصرّف من أيّ جهة كانت، فلسطينية أو عربية أو دولية”.

ودعت في بيانها “أبناء الأمة للاصطفاف في خندق الالتحام مع عدوّ الأمة الأول، فنرميه عن قوس واحدة، لأن زواله زوال للمحن وقطع لدابر الموالين له، وشتات القوة شتات الرأي لا يخدم إلا المشروع الصهيو-أمريكي للهيمنة على بلادنا ومقدراتنا”.

وأشارت إلى أنها تؤمن بالتعاون مع جميع الدول الداعمة لحقوق الشعب الفلسطيني، والحركات الدولية المناهضة للاحتلال وعلى رأسها حركة BDS.

وقالت حماس: “نكبر فيهم وقوفهم إلى جانب حقنا في التحرر ودعمهم لقضيتنا بأشكال شتى، كان منهم من قضى في سبيل قضيتنا مثل راشيل كوري”.

ودانت إصرار الحكومة البريطانية على تبني الخطأ التاريخي المتمثل في (إعلان بلفور) ورفضها الاعتذار عنه؛ ما يؤكد أن المجتمع الدولي بسياساته المائلة وغير المتزنة ولا المتوازنة لا زال يحابي الاحتلال على حساب أصحاب الحق.

وشددت حماس على رفضها التدخل في الشؤون الداخلية للدول أو الدخول بالنزاعات والصراعات بينها، وأنها تتبنى سياسة الانفتاح على مختلف دول العالم، وخاصة العربية والإسلامية.

ولفتت إلى أنها تسعى لبناء علاقات متوازنة يكون معيارُها الجمع بين متطلبات القضية الفلسطينية ومصلحة الشعب الفلسطيني، وبين مصلحةِ الأمَّة ونهضتها وأمنها.

وأكدت حماس أن كل محاولات القرصنة والتهويد، والقرارات البائسة لإعلان مدينة القدس عاصمة للاحتلال ونقل سفارة الولايات المتحدة إليها ستبوء بالفشل.

واعتبرت في بيانها تلك القرارات بأنها خرقاء لا تلغي حق الشعب الفلسطيني الوطني والقومي والديني فيها، وستظل القدس فلسطينية عربية إسلامية.

وقالت: “ما كان لنا أن نصل إلى هذا اليوم إلا بتوفيق من الله أولاً ثم بإرادة شعبنا الفلسطيني العظيم الذي آمن بالمقاومة خياراً استراتيجيّا لتحرير الأرض والإنسان”.

وأضافت: “نقبّل رؤوس أهالي الشهداء الذين قضوا على هذا الدرب المبارك، وتنحني بكل إكبار أمام عذابات الجرحى، وتعطي العهد بالوفاء للأسرى، وأنها بذلت وستبذل ما بوسعها حتى ينالوا الحرية جميعاً، وإن هذه التضحيات هي وقود الانتصارات”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق