مقالات رأي
أخر الأخبار

نقض الرواية

الكاتب| عقل ربيع

في مقاومتها للمحتل تقدم الشعوب رواية متماسكة مقابل رواية مرتبكة للغزاة ، وتصبح هذه الرواية مستند الشعب في خطابه ، ومبرر ثورته ، و رسالته القوية إلى العالم ، ويظل تباين الروايتين عقدة نقص تخيف المحتلين وتهز ثقتهم بروايتهم ، و تدفعهم الى التلفيق والترقيع دون جدوى.

وعندما يجنح الشعب إلى التفاوض فإن هدف التفاوض الحقيقي سيكون تثبيت روايته وحمايتها من النقض ، لأن أي نقض يصيبها يعني اهتزاز الرواية وإضعافها في مستويات القانون والاخلاق والتاريخ ، وربما مساواتها في الضعف مع رواية المحتل .

وحتى التسويات المحتملة مع المحتل ( بغض النظر عن الموقف المنهجي او الشعبي منها ) فلا ينبغي لها أن تنقض الرواية ولا أن تناقضها .

اما إذا طوى الشعب روايته ، وتفاعل مع جزء من رواية الاحتلال فهو حينئذ يكتب وثيقة الاستسلام الأخيرة ، ويمنح رواية المحتل مصادر قوة تخرجها للعالم متماسكة معقولة.

ويبدو ان أي فعل دون لملمة حطام الرواية القلسطينية الحرة سيرتد هوانا على فاعليه مهما اخلصوا قولا وفعلا ، اما هذا العالم المنحاز فلن يلتفت إلى رواية ننقضها من أجله .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق