مقالات رأي

ما هي علاقة عمر المختار بالدولة العثمانية؟

الكاتب | ممدوح بري

قاتل عمر المختار والقبائل السنوسي إلى جانب الدولة العثمانية ضد الإنجليز قبل الحرب العالمية الاولى في مرسى مطروح والسلوم، وأيضا خلال الحرب العالمية الأولى، بينما تجند الآلاف من جنود مصر إلى جانب القوات الانجليزية في جبهات السويس وغزة وفلسطين.

كان عمر المختار عثمانيا مخلصا لدولته، كذلك فعلت القبائل السنوسية في غرب مصر وشرق ليبيا، ولم يتمرد عليها، قلدته منصب شيخا لزاوية لقصور واحسن ادارتها وساعدها في حروب تشاد أيضا، قاتل الطليان إلى جانب دولته العثمانية في درنا وبنيغازي، وحينما قررت الدولة العثمانية الانسحاب من ليبيا حدث صدام نتيجة قرار الانسحاب ولم يلتزم بعض الجنود العرب بهذا القرار، فتدخل الشيخ عمر المختار بطلب من الدولة العثمانية وفصل بينهم وانهى الاشتباك، وغادر قائد الجيش العثماني الضابط العربي عزيز علي المصري إلى البلقان.

استمر الشيخ عمر في قتاله ضد الانجليز والغزو الطلياني، برفقة ابراهيم المصراتي ونوري باشا الطرابلسي، ولم يقطعوا علاقاتهم بالدولة العثمانية حتى بعد انسحابها من ليبيا تحت ضغط حروب البلقان التي أرهقت الدولة في حينه.

لم يتولى قيادة الجيش العثماني في ليبيا ضابط تركي، بل كان القائد العام للقوات في ليبيا هو الضابط العربي ورائد القومية العربية فيما بعد عزيز علي المصري، الذي اسس الحركة القومية العربية قبيل هزيمة الدولة العثمانية في الحرب العالمية الاولى متأثرا بأفكار الضباط الألمان، وانشق عن الجيش العثماني وانضم إلى جانب الأمير فيصل والانجليز في جبهات بلاد الشام، ترك فيصل بعد فترة وذهب إلى مصر، وفي مصر كان بمثابة استاذ وقدوة لجمال عبد الناصر واجتمع بالضباط قبل انقلاب يوليو ١٩٥٢م.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق