منوعات

بالصلاة والتمارين الدماغية.. هكذا تحمي ذاكرتك من الزهايمر المبكر

أصبح شائعا أن يربط الجميع بين النسيان المتكرر ومرض الزهايمر المخيف الذي يمحو الذكريات من الدماغ تدريجيا، وربما الأمر المثير للذعر هو أن مرضى ألزهايمر لا يشعرون حال إصابتهم بحجم المأساة التي خلفها المرض عليهم، بقدر ما تشعر به عائلتهم ومحبوهم.

ورغم اعتقاد الكثير أن الزهايمر مرض يصيب كبار السن فقط، فإن من المؤسف أنه قد يصيب الشباب أيضا، ويسمى “ألزهايمر المبكر”.

فقد سجلت المملكة المتحدة أكثر من 42 ألف حالة خرف مبكرة يتراوح أعمار المصابين بها بين 35 عاما و65 عاما، وهذا يجعلنا نقف أمام سؤال محير: هل يمكننا حماية ذكرياتنا من أمراض الخرف؟

يمكننا تأخير حدوث ذلك باتباع نمط حياة يساعد على الحفاظ على الذاكرة وحمايتها من الضعف والوهن المبكر، وذلك ليس باتباع حمية غذائية فقط، بل عادات يومية مهمة، ولا سيما إذا وجد العامل الوراثي للإصابة بالألزهايمر.

ومن أبرز الأسلحة التي يجب أن تتسلح بها لحماية الذاكرة من الزهايمر:

تمارين الدماغ الرياضية


كشفت دراسة منشورة على موقع منظمة الوقاية من الزهايمر أن ممارسة الرياضة لمدة 150 دقيقة أسبوعيا، تقلل نسبة خطر الإصابة بالزهايمر بنسبة 50%، وأوضحت أن النساء بين 40 و60 عاما اللاتي مارسن الرياضة بانتظام خلال آخر عشر سنوات، قد تطورت ذاكرتهن بشكل مبهر.

واستنتجت الدراسة أن نمط الحياة النشيط له دور فاعل في الحد من الإصابة بأمراض الخرف المتعلقة بالذاكرة بما فيها الزهايمر. وتشمل هذه الأنشطة أي نشاط بدني يرفع نبضات القلب ويضخ المزيد من الدماء المعبئة بالأكسجين في الدورة الدموية، وهي ما تعرف بتمارين “الكارديو” بالإضافة إلى ركوب الدراجات والعدو.

ولا يغفل أي نظام صحي أن ممارسة الرياضة مهمة في الوقاية من العديد من الأمراض، خصوصا الزهايمر.

حدة العقل

تعتبر كلمة “حدة العقل” فضفاضة، ولكن المقصود بها هنا: زيادة اليقظة والتركيز، ويمكن تنمية ذلك عن طريق ممارسة بعض الألعاب العقلية أو ما يعرف باسم ألعاب الذكاء، كالشطرنج والأحجيات والألغاز اللغوية والكلمات المتقاطعة وألعاب الذاكرة.

فقد كشفت دراسة منشورة عبر موقع “ويب ميد” الطبي، أن تلك الألعاب لا تقي من الزهايمر فقط بل إنها تساهم في تأخير تدهور الذاكرة، حتى إذا أصيب الشخص بالفعل بداء الزهايمر.

وقد أجريت تلك الدراسة على 2800 شخص تجاوزوا الـ65 عاما، حيث وجههم الباحثون لممارسة ألعاب دماغية بين الذاكرة والتكتيك لمدة 10 ساعات في الأسبوع وعلى مدار ستة أسابيع متواصلة، كشفت الدراسة تحسنا ملحوظا في الحياة اليومية لمريض الزهايمر.

تساعد تلك الألعاب بشكل مباشر في تشغيل خلايا المخ وتعزز من قدرتها على التواصل معا، والأهم من ذلك كله أنها تحمي خلايا المخ من التآكل والدمار وهو العامل الرئيس المسبب للإصابة بالزهايمر وأمراض الخرف المتعلقة بالذاكرة.

اللياقة الروحية


يشار إلى أهمية اللياقة البدنية في الوقاية من العديد من الأمراض، لكن الروح تحتاج من يغذيها أيضا وهي الداعم الرئيسي لطاقة الإنسان وخط دفاعه الأول ضد وحش ألزهايمر والخرف الشرس، لكن كيف يمكن دعم الروح وتقويتها؟

الإجابة تكمن في عدة محاور رئيسية أهمها التواصل الاجتماعي، وهو ليس مفهوما شاملا بقدر ما أنه يجب أن يكون تواصلا روحيا مريحا مع أشخاص تشبهنا وتألفها أرواحنا.

وتشمل الممارسات الروحية الشعائر الدينية بغض النظر عن الدين، حيث يعزز الانتظام في الصلاة من المشاعر الإيمانية للشخص، ومن ثم يعزز من لياقته الروحية.

ويؤكد الباحثون أن اللياقة الروحية لها دور فاعل جدا في الحد من تراكم طبقات الأميلويد المسؤولة بشكل مباشر عن الإصابة بالزهايمر. وتساعد الرياضة الروحية في إبطاء تفشي ألزهايمر في المخ حتى بعد الإصابة به.

يعد الزهايمر كسائر الأمراض التي تتطلب حمية غذائية صحية والبعد عن الأطعمة المسببة للإصابة بالكوليسترول وأمراض القلب والسكري، كما يعد أوميغا 3 من أهم المكملات الغذائية المفيدة للوقاية من ألزهايمر.

وكما ذكرت المؤسسات الطبية المعنية بأبحاث الزهايمر، فإن الانتظام بالرياضة واللياقة الروحية والألعاب العقلية قد يقلل من خطر الإصابة بألزهايمر بنسب تتجاوز 50%، وساعة واحدة يوميا من ألعاب الذكاء والرياضة تجعلك تحارب وحش ألزهايمر الكاسر، الذي أصبح لا يفرق بين كبار السن والشباب.

المصدر: الجزيرة نت

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق