مقالات رأي

شهوة البطن!

الكاتب | موسى مدفع

ينبغي للإنسان أن يحاسب نفسه دائما في طعامه وشرابه وشهوته ويضبطها بحدود وألا يدع المجال لنفسه أن تأكل من كل ما تشتهي ،فإن أخذت النفس كل ما تشتهي وبكثرة، كان ذلك سببا في ضررها ومرضها وكذلك سببا في قسوة القلب وعدم التأثر بالآيات والمواعظ كما ينبغي، ولعل هذا من أهم أنواع مجاهدة النفس.

ومن أجمل اللطائف التي سمعتها في ذلك هي قصة طالوت في سورة البقرة، فقبل لقاء الأعداء ابتلاهم الله بنهر ليرى من يستطيع جهاد نفسه في ذلك وضبط شهوته.

ولعل من حِكم ابتلائهم بالنهر قبل لقاء الأعداء هو أن الانتصار في معركة الأمعاء قبل الانتصار على الأعداء.

فمن استطاع ضبط نفسه وشهوته كان على غيرها من الأمور أقدر.

وهذه الشهوة وهذا الهم مما عم في حياتنا وطمّ للأسف وهذه موعظة لي قبلكم.

فكثير من الناس همهم الأول في حياتهم التفكير في الأكل والشرب فقط ولا يعيش إلا لذلك.
وكثير من العائلات لا تلتقي ولا تجلس إلا على مائدة الطعام.

جميل أن يأكل الإنسان مما لذ وطاب وهذا من الممدوح لكن المذموم أن يبالغ في ذلك ويسرف وأن يكون هذا همه الوحيد ويغفل عن الأمور العظمى والكبرى.

ومما يقرأ في ذلك كتاب الجوع لابن ابي الدنيا، يورد فيه أخبارا عن السلف وقصصا في ذم كثرة الطعام والشراب
ومما. ينصح في ذلك أن يجاهد الإنسان نفسه في الدوام على صيام النوافل ( الاثنين والخميس، ايام البيض من كل شهر … وغير ذلك) فهذه الطاعة مما تعين على ضبط النفس وتأديبها.

فاللهم لا تجعل الدنيا أكبر همنا ولا مبلغ علمنا، ووفقنا لمعالي الأمور وأبعدنا عن سفاسفها.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق