أخبار

اليوم.. الذكرى الـ18 لارتقاء ماهر حبيشة

الضفة الغربية:
توافق اليوم الذكرى الـ18 لاستشهاد ماهر حبيشة، بعد أن فجر نفسه في باص مكتظ في مدينة حيفا المحتلة ما أوقع ما يزيد عن 16 قتيلا وعشرات الجرحى.

تربية وجهاد وقدوة:
ولد الشهيد حبيشة في مدينة نابلس عام 1981م لعائلة كان هو بكرها، وله منها 4 من الأخوات و2 من الأخوة، لينشط مع بداية شبابه داخل صفوف الحركة الطلابية الإسلامية، حيث تعرف مبكرا على كل من الشهيد عماد الزبيدي منفذ عملية “كفار سابا” الاستشهادية والشهيد البطل أشرف السيد منفذ عملية الغور، والتي جاءت ثأرا لشهداء مجزرة نابلس (جمال منصور وجمال سليم) فكانت بينهم صداقة وأخوة امتدت طويلا.

كان شهيدنا دائم الذكر للشهادة والشهداء، وكثير الترديد للأناشيد الإسلامية، ودائما ما يتمنى الشهادة واللحاق بركب الاستشهاديين العظماء.

كما تشكل حياة الاستشهادي البطل ماهر حبيشة نموذجا وقدوة حسنة للسائرين على نهج المقاومة والاستشهاد، حيث شكلت حياته وتربيته فضلا عن عمليته النوعية منارة للمجاهدين، ووقودا للسائرين على نهج المقاومة والعمليات البطولية.

عملية بطولية:
شكلت عملية الاستشهادي البطل ماهر حبيشة ابن مدينة نابلس في ال18 من رمضان لعام 2001 إحدى أكبر وأفتك العمليات البطولية التي نفذتها المقاومة الفلسطينية داخل الأراضي المحتلة عام 1948.

فظهر الأحد الموافق 2\12\2001م تمكن حبيشة من الصعود إلى حافلة تابعة لشركة أيغد في مدينة حيفا، وما لبث أن هز جنبات المدينة انفجارٌ عنيف في حي الخالصة، نتج عنه مقتل 16 شخصا على الأقل وجرح 55 آخرين ووصفت جراح 15 منها حينها بأنها ميؤوس منها.

فيما نزل وقع العملية كصاعقة هزت جنبات كيان الاحتلال، حيث وصفها قادة العدو وقتها بأنها الأعنف التي تضرب المدينة، وهو ما دفع حينها مسؤولين بالشرطة وشهود عيان للاعتقاد بإن انفجارات هزت حافلتين، لكنهم عدلوا تصريحاتهم لاحقا قائلين إن انفجارا قويا وقع بحافلة واحدة وألحق أضرارا شديدة بحافلة أخرى كانت متوقفة في مكان قريب.

اختيار المكان والزمان:
ومما زاد في نجاح العملية وقوتها أنها وقعت في أحد الأنفاق، وهو ما جعل حجم الانفجار مضاعفاً كونه في منطقة مغلقة، ليوقع الشهيد أكبر قدر من الخسائر البشرية في صفوف العدو، الأمر الذي تكتم عليه الاحتلال حينئذ.

وقد فجر الاستشهادي حبيشة نفسه عند مرور حافلة أخرى غير التي كان يستقلها، حيث لوحظ من آثار الصور أن الحافلة قد دمرت تماما مما يدلل على استحالة نجاة أحد منها، وهذا ما دفع العدو إلى عدم الإفصاح عن حجم الخسائر الحقيقية.

وكان مما ضاعف في وقع الصدمة على الاحتلال وقادته الأمنية والسياسية وجبهته الداخلية؛ أن عملية الاستشهادي حبيشة جاءت ضمن سلسلة عمليات هزت مناطق عديدة في عمق الاحتلال، حيث وقعت بعد عملية في قطاع غزة صباح اليوم ذاته، وثلاث عمليات وقعت في القدس المحتلة في الليلة التي سبقتها.

وفي بيان صدر عن كتائب القسام ذاك الوقت، أكدت أن الاستشهادي حبيشة هو أحد أبنائها وأن عمليته البطولية جاءت كجزء من الرد على جرائم الاحتلال بحق شعبنا، وبداية الرد على اغتيال القيادي في كتائب القسام “محمود أو هنود”.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق