مقالات رأي
أخر الأخبار

التيجان لا تُلقى على الرصيف بل توضع فوق الرؤوس

الكاتب| محمود عياد‏

قضية الأسرى المحررين المقطوعة رواتبهم من قبل السلطة الفلسطينية تتصدّر المشهد من جديد بعد انتهاء العدوان على قطاع غزّة، أعتقد أنني أعرفهم جميعًا، منهم من تشاركت معه نفس الزنزانة في سجون الاحتلال، ومنهم من كنت أتشرف بـ صبّ القهوة له، ومنهم أيضًا من كنت (أشطف وأكنس) الأرض تحت سريره تقديرًا منّي لقدره وتضحيته وسنّه، ومنهم من كنت أغسل له أطباق الطعام بعد فراغه من وجبته، ولي الشرف.

اليوم.. والآن تحديدًا يجلس هؤلاء الأبطال على قارعة الطريق في رام الله للمطالبة بحقّهم في إعادة رواتبهم المقطوعة منذ عام 2007.

الذي كنت أريد أن أقوله لمن يقطع رواتبهم ( للحكومة ) بدل أن تقومي بذلك كان يتوجّب عليكِ أن تفعلي لهم كما كنتُ أفعل لهم في الماضي، تقدّمين لهم القهوة، تغسلين أطباق طعامهم، وتكنسين الأرض من تحت أقدامهم، ففي البلاد التي تحترم نفسها “التيجان لا تُلقى على الرصيف بل توضع فوق الرؤوس” على الأقل أعيدي لهم حقوقهم ليتسنّى لهم شراء القهوة، وشراء الطعام لهم ولعائلاتهم ودفع فاتورة الكهرباء لطهي طعام أبنائهم ودفع فاتورة الماء لغسل أطباق طعامهم.

ثمّ هل تقبل فتح على حكومتها أن تتعامل مع هؤلاء الأبطال بهذه الطريقة! وهم ذاتهم الذين تشاركوا مع أسرى فتح المقا•ومة والزنزانة والقهر والحرمان! لماذا لا تتدخل الحركة لوضع حدٍ لهذه الولدنة السياسية!

كل الدعم والمساندة للمعتصمين على دوار الساعة في رام الله.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق