مقالات رأي

الأسيرة المقدسية مرح باكير عزم وإصرار رغم رصاص الاحتلال

الكاتبة | لمى خاطر

اليوم، تدخل الأسيرة المقدسية مرح باكير عامها الخامس في سجون الاحتلال
عندما اعتقلَتْ قبل أربع سنوات كان عمرها ستة عشر عاما، والآن تبلغ عشرين عاما، وقد حكم عليها بالسجن ثمانية أعوام ونصف.

حينما التقيتها أول مرة في سجن الشارون فوجئت بتفاصيل إصابتها وآثارها، فكيف يمكن لفتاة اخترقت جسدها أربع عشرة رصاصة أن تكون بمثل هذه النفسية المنطلقة والهمة العالية؟

استردت مرح عافيتها بعد مدة من اعتقالها ولم يبق من إصابتها إلا أثر يبدو كوشم عزة على ذراعها، لكن نفسها ما تزال تتوق لحرية قريبة لا تضطرها إلى مكابدة بقية سنوات حكمها. وهذا حال جميع الأسيرات وخصوصاً من اعتقلن في سن صغيرة وتفتح وعيهن داخل السجن، وظلت أحلامهن حبيسة قضبانه.

لمرح أحلام كثيرة وطموح محلق، وهي بذكائها وهمتها ونشاطها وتميز شخصيتها مؤهلة لأن تكون ذات أثر كبير خارج أسوار السجن، إذا ما تحررت واستأنفت مسيرة حياتها من جديد.

احتملت مرح كثيراً من المشقة وضروب المعاناة في السجن، لكنها ما كانت تحتمل أبداً أن تشاهد وداع أسيرة، كانت دموعها تتغلب على قوة شخصيتها في لحظات الوداع، فتداريها بعيداً عن جمع الأسيرات المحتفلات بتحرر زميلة لهن.
وكانت عيناها تضيئان ببريق أخاذ كلما حملت الأخبار حديثاً عن قرب صفقة تبادل، حتى لو كان توقعات وتحليلات.

كل عام ومرح حرة، وقلبها مفعم بالمرح والتفاؤل، والطيبة والحنان، والعزم والإصرار.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق