مقالات رأي
أخر الأخبار

قضية رد نتنياهو على صواريخ أسدود

الكاتب| محمود مرداوي

مرة أخرى لا نريد التهوين ولا التهويل، إطلاق الصواريخ على اجتماع انتخابي فيه نتنياهو يرى فيها حياة أو موت وتعليق الأحزاب المنافسة وتصوير المشهد على أنه إهانة، وأن نتنياهو جبان رعديد، وكل ما واكب هذا الحدث من مشاهد مذلة لا يستهان ولا يُستخف بها.

ولربما نتنياهو فكر برد مختلف من واقع الغضب، ولربما الإدراك بأن الحدث قد يؤدي لخسارة الانتخابات إلا أن طريقة تسريب الخبر وتوقيته ورفده معلومات متجددة كل ساعة يؤكد أن نتنياهو قصد ولا يزال الاستفادة منه، وهذا لا يعدو كونه تضليل لا يختلف كثيراً عن الذي حدث في الشمال.

لكن الفرق أن ذلك الحدث ارتبط بجنود قُتلوا ونُقلوا الى المستشفيات واطلعوا على حقيقة الفيلم مئات الأشخاص ما بين ضباط وجنود ووزراء ومساعدين وأطباء ومنقذين فانكشف، بينما فيلم صواريخ أسدود لا يعلم فيه إلا نتنياهو ، والتسريب هذا المساء أن مئير بن شبات اتصل بميلتسر رئيس لجنة الانتخابات العامة لإمكانية تأجيلها وقضية المستشار القضائي والكابينيت واجتماعه احتياجات ضرورية لنتنياهو ليغطي العار الذي لحق به ويخفف من آثار هذه الصواريخ التي فجرت هيبته ومكانته كحام للحمى في مجال الأمن .


باختصار نتنياهو يستطيع أن يمرر القرار الذي يريده في الكابينيت، فلو كان جاداً لا يحتاج لكل هذه البزلكات والتسريبات فاتخاذ القرار لعملية واسعة يعني الحرب ويعني إلغاء الانتخابات، فلا حاجة لميلتسر ومندليبليت .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق