مقالات رأي
أخر الأخبار

اعتقالات مناصري حماس في السعودية

الكاتب | ياسين عزالدين

هنالك علاقة تاريخية بين النظام السعودي والإخوان منذ أيام الملك فيصل، الذي وفر لهم ملجأ ومنصة عمل منذ الستينات، وفي ظل هذا الجو عملت حماس منذ نشأتها على نسج علاقات مع مشايخ ودعاة سعوديين وبعض رجال النظام من المتعاطفين مع الإسلاميين والقضية الفلسطينية.
كان للحركة نشاطات داخل السعودية دون اعتراض من النظام، وكانت تجمع التبرعات من المواطنين والأثرياء وحتى بعض أفراد العائلة المالكة.

بلغت العلاقات ذروتها مع انطلاق انتفاضة الأقصى، حيث وصلت الأمور إلى تبرع الملك عبد الله (وكان وقتها ما زال وليًا للعهد) بملايين الدولارات للأسرى في سجون الاحتلال عن طريق حماس، وهي قصة مشهورة حيث اعترضت يومها السلطة لدى النظام ونشر جيش الاحتلال وثائق بخصوصها استولى عليها من مقرات السلطة أثناء اجتياحات 2002م.

بدأت العلاقة بالتراجع بعد أحداث أيلول 2001م عندما مارس الأمريكان ضغوطًا على النظام السعودي، فأغلق جمعيات كثيرة تمارس نشاطاتها في مختلف أنحاء العالم الإسلامي، واصبحت هنالك رقابة على التبرعات والتحويلات المالية.

وبعد أحداث الانقسام أصبح هنالك تضييقًا على الفلسطينيين القادمين من غزة، بطلب من السلطة.

رغم كل ذلك استمرت الحركة بالاستفادة من علاقاتها مع مشايخ وعلماء وأشخاص داخل النظام، إلى أن جاء ابن سلمان وبدأ اعتقالاته الواسعة التي استهدفت مشايخ ودعاة وشخصيات سعودية من تيارات مختلفة لكن التركيز كان على المصنفين بأنهم “إخوان” وتيار الصحوة وهم الذين كانوا يشكلون العمود الفقري للعلاقات السعودية مع حماس.

كما بدأت منذ أشهر حملات اعتقال واسعة لفلسطينيين محسوبين على حماس في سبيل القضاء على أي بنية تحتية للحركة، وعدد المعتقلين يتجاوز الستين شخصًا.

حاولت حماس حل القضية وديًا وبهدوء إلا أن سياسة النظام المتماهية مع الكيان الصهيوني غير معنية بذلك مما دفع بالأمور إلى السطح.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق