مقالات رأي

لماذا اعتقل الاحتلال دكتورة الإعلام في جامعة بيرزيت وداد البرغوثي وطالبتي الإعلام أبو غوش وجرادات؟

اعتقل الاحتلال مؤخرًا دكتورة الإعلام في جامعة بيرزيت وداد البرغوثي وطالبتي الإعلام ميس أبو غوش وسماح جرادات.

البعض يربط الاعتقالات المشابهة بأنه بسبب “الدراسة والتخصص” وأن الاحتلال يخشى العلماء والمثقفين، ويقولون الأسير الفلاني معتقل بسبب دراسته للمحاماة والشهيد فادي البطش بسبب دراسته الهندسة الكهربائية، وهكذا.

أرى الربط بهذا الشكل غير دقيق، فهنالك الكثير من المتعلمين والدكاترة ممن لا يحملون هم وطنهم وكل حياتهم محصورة في أسوار الجامعة، هؤلاء لا يرى فيهم الاحتلال أي تهديد.

اعتقالهن جاء بسبب مقاومتهن للاحتلال، ربما يكون شكل المقاومة له علاقة بتخصص الإعلام أو بشيء آخر، فمثلًا الشهيد بسام السايح درس الإعلام لكنه انخرط بالمقاومة المسلحة.

يحسب لهن ولكل من سار على دربهن من المتعلمين والمثقفين أنهم تركوا الأبراج العاجية (الأكاديمية) ونزلوا للميدان لمقارعة الاحتلال مستعدين لدفع أعلى الأثمان.

ثقافة #بدنا_نعيش التي يروج لها الاحتلال وأبواقه تقول للطلبة “اهتموا بدراستكم لمصلحتكم ومصلحة الوطن وابتعدوا عن السياسة”، أي وطن سيخدمونه إذا كان مستباحًا يتحكم به الاحتلال؟

مصلحة الوطن تقتضي أن يحرر الطالب وطنه أولًا حتى يستطيع خدمته بعلمه ثانيًا.

وللحركة الطلابية في الضفة الغربية تاريخ عريق في قيادة العمل المقاوم بشقيه (الشعبي والمسلح)، وتراجع المقاومة في الضفة الذي نلمسه في السنوات الأخيرة اقترن بتراجع دور طلبة الجامعات في المقاومة.

طريق التحرير تكون من خلال انخراط طلبة الجامعات في ميدان المقاومة فهذا التحدي الحقيقي، أما الدراسة وتحصيل الشهادات فلا قيمة لهما ما دام وطننا محتل.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق