مقالات رأي
أخر الأخبار

أين تصنع القرارات الاستراتيجية في الكيان؟

الكاتب| محمود مرداوي

الحكومة قانونياً تملك الصلاحيات لاتخاذ القرار السياسي والأمني.

رئيس الوزراء الشخصية الأقوى في الكيان نظراً لصلاحياته المطلقة في تحديد جدول اعمال الحكومة ، إضافة لارتباط الأجهزة الأمنية والاستخبارية مصدر المعلومة مباشرة في مكتبه.
الكنيست صاحب صلاحيات التشريع وسن القوانين.


فهل تصدق أن الحكومة هي من تصنع القرار الأمني والسياسي ؟
وهل تصدق أن الكنيست صاحب ولاية بمعزل عن الحكومة التي أفرزها الكنيست وتملك غالبية جاهزة فيه؟

نظرياً المستوى العسكري يخضع للمستوى السياسي لأن الحكومة تتخذ القرارات وتفرضها على كل الأدوات التنفيذية ذات الصلة والعلاقة، جيش ،شرطة ،مديرية سجون أجهزة أمنية ، وزارات مختلفة.

نعم الكنيست هي من تسن القوانين بالأغلبية التي تحتكرها الحكومة، وبدون الأغلبية لا تستمر بعملها قانونيا لحجب الثقة عنها .

إذن لا تشريعات وقوانين ذات أهمية بدون موافقتها .
قرارات الحكومة قوانين، وسياساتها الاقتصادية والعسكرية والسياسية والاجتماعية والقضائية تصدر ببيان عن الحكومة بعد موافقة أو إقرار المستشار القضائي. لكن من يصنع القرار فعلياً بعيداً عن أعين المراقبين داخلياً وخارجياً؟ 


المعلومات التي يقدمها رئيس هيئة الأركان من خلال الاستخبارات العسكرية مع الموساد (المخابرات الخارجية) والشاباك (المخابرات الداخلية) في غالبية القضايا والمحطات تُعتمد وتشكل أساساً لصنع القرارات.

كما أن مستشاري رئيس الوزراء وسكرتيره للشؤون العسكرية ورئيس مجلس الأمن القومي جنرالات في الجيش، إضافة لنسبة عالية من رؤساء الوزراء ووزراء في الوزرات السيادية هم من خريجي الجيش.

عادة هيئة الأركان ما تقدم مقترحات وتوصيات لاتخاذ قرارات تُصعّب ما لا تريده وتُسهّل ما تريده، وفي داخل الحكومة وزير (الدفاع) الحرب، إضافة لوزراء من خريجي الجيش يساعدون في تمرير القرار السياسي بمنحه بعدا عسكريا وأمنيا والقرار العسكري بعدا سياسيا ، فإن كان وزير الحرب ضعيفاً اصطحب معه رئيس هيئة الأركان ومسؤول المنطقة التي ستتأثر مباشرة في القرار، ورئيس شعبة الاستخبارات، إضافة لسكرتير رئيس الوزراء والذي يكون برتبة جنرال، يضاف لذلك رؤساء الأجهزة الأمنية .


فمن لم يحضر من المذكورين في الاجتماع مقترحاته وتوصياته تكون حاضرة على الطاولة .
واذا كان وزير الحرب قويا مثل رابين او شارون ويهود باراك تكون المهمة أسهل بكثير .

لذلك الحكومة صورة فيما يتعلق بالقرارات العسكرية والسياسية التي تتعلق بالأمن القومي .

يضاف لذلك من الخارج المراسلين العسكريين والمحللين السياسيين والأمنيين في غالبهم ينحدرون من اليهود الأسكناج “الغربيين” درسوا في نفس المدارس ويشتركون بكونهم من الطبقة الوسطى ويسكنون في الأحياء الفارهة ومستوى الدخل والاقتصاد واحد، يسارعون للتغطية على الجيش وتبرير قراراته وتمرير رواياته، حتى الإعلام الربحي الأكثر انتشاراً يصنع الخبر ويكشف الفضائح ويضخمها من أجل الربح والتجارة لا يتجاوز سقف الإجماع في توجيه النقد للجيش.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق