مقالات رأي

نظرٌ جديدٌ في صيام عاشوراء!

الكاتب | أسامة الأشقر

1. تشريع صيام يوم عاشوراء سبق تشريع صيام رمضان، وكان صيامه واجباً في أحد الأقوال المشهورة.

2. كان صيام عاشوراء من شعائر الحنيفية الباقية لدى قريش قبل الإسلام كالحج والطواف والاعتكاف…، وصامه رسول الله قبل الإسلام كما ورد في أحاديث عديدة، وقيل إن سبب صيامه لدى العرب أنه اليوم الذي نزل فيه نوح وقومه من السفينة التي نجوا بها من الطوفان العظيم؛ وكانت قريشٌ تكسو الكعبة فيه، وتجعله يوماً للتكفير عن ذنوب ارتكبوها في حق الحرم.

3. صيام عاشوراء ليس منوطاً برؤية اليهود يصومونه كما في بعض الروايات أو كان متوقفاً على إفادتهم وجوابهم، وكان سؤال رسول الله لهم استئلافاً لهم واستدراجاً كاستقبال بيت المقدس في القبلة، أو أنه كان نزعاً لصفة تمثيلهم لشريعة موسى بين العرب” نحن أولى بموسى منهم” وهو الأرجح عندي.

4. لقد كذب اليهود بادعائهم أن يوم عاشوراء هو اليوم الذي نجّا الله فيه موسى من فرعون، وهو المعروف بعيد الفصح لدى اليهود، فهذا اليوم لا صوم فيه عندهم ، بل فيه أكل خبز الفطير ولحم الضأن وتذوق نبات مُر وشرب خمر وماء ملح ، والصيام فيه حرام عندهم، إلا إن كان يهود الحجاز من طائفة يهودية غير معروفة اليوم.

5. لقد عرف رسول الله كذبهم فخالفهم، فجعل يوم فرحهم وعيدهم ومتعتهم وبهجتهم يوم صيام لدى المسلمين إمعاناً في مفاصلتهم وفرز الهوية عنهم لأنه لا صيام في أيام عيد ! بدليل حديث أبي موسى الأشعري في صحيح البخاري: (كان يَومُ عاشوراءَ يَومًا تُعَظِّمُه اليَهودُ وتَتَّخِذُه عيدًا، فقالَ رسولُ اللهِ – صلى الله عليه وسلم -: “فصوموه أنتُم”)؛ وكان رسول الله يشدد على أصحابه لصيامه قبل فرض صيام رمضان؛ وفي أيام مواجهات خيبر أعاد توجيه الصحابة لصيامه -ولو سبق منهم تناول طعام في أول النهار- بالإمساك باقي اليوم.

6. أما اليوم الذي فيه الصيام اليهودي فهو العاشر من شهر “تشري” وهو ما يسمى عندهم بيوم الغفران “كيبور” أي يوم غفران الرب لخطيئة اليهود بعبادة العجل وهو يوم صيام يمتنعون فيه عن الأكل والشرب والاستحمام والدهان والنكاح وانتعال الصندل… ويحل ميعاد الصوم عندهم قبيل غروب الشمس إلى ما بعد غروب الشمس حين ظهور النجم في السماء.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق