مقالات رأي

ثقافة العنف ضد المرأة حاضرة بشكل مؤسف في العالم

الكاتب | إحسان عادل

ثقافة العنف ضد المرأة لا تزال حاضرة بشكل مؤسف في مختلف مناطق العالم على اختلاف أديانها وتقدم قوانينها في حماية المرأة أو المساواة بينها وبين الرجل.

في فرنسا تموت امرأة كل 3 أيام نتيجة العنف الأسري، في بريطانيا -دون اسكتلندا- هناك 97 ألف يتعرضون للاغتصاب أو محاولة الاغتصاب كل عام، 90 ٪ منهم يعرفون الجاني قبل الجريمة، و 15% فقط يبلغون الشرطة.

أما على مستوى الاتحاد الأوروبي ككل، هناك 13 مليون امرأة بين 18-24 سنة تعرضت لنوع من أنواع العنف الجسدي، و3.7 مليون امرأة تعرضت لعنف جنسي، وذلك خلال عام 2016 فقط. وبالمجمل، فإن أكثر من نصف النساء في أوروبا تعرضن لمحاولات تحرش أو تعنيف أو ترهيب.

أما في جنوب افريقيا فتقتل امرأة كل 3 ساعات.


في العالم العربي لا توجد إحصاءات واضحة ودقيقة بسبب التكتم المتعمد والمستمر سواء على مستوى الحكومات أو المجتمعات، لكن زيارةً إلى مكاتب المحامين والمحاكم الشرعية/الأحوال الشخصية تنبئ بالكثير عن حالة التردي، أو اللاأخلاقية، أو السلطوية، أو اللامسؤولية، التي يتمتع بها كثير من الرجال في منطقتنا تجاه المرأة، وهذا لا ينفي وجود الكثيرين أيضاً من ذوي المروءة والأخلاق والمسؤولية.


أعتقد أن الحل يبدأ أولا من إدراك المجتمع نفسه لحجم المشكلة. نحن بحاجة إلى إحصاءات واضحة تنشر ضمن حملات عامة وعلى نطاق واسع بما يبين للمجتمع حجم الأزمة التي يعاني منها وبما يعالج الفكرة اللاواعية التي تلقي بالمسؤولية واللوم دائما على المرأة فيما تتعرض له من عنف أو تحرش أو حتى اغتصاب وقتل، فضلا عن وجود تبني مجتمعي عبر مؤسسات المجتمع المدني للحالات التي تكون فيها المرأة في وضعٍ ضعيف وبحاجة للإسناد والمساعدة -كحالات العنف الزوجي مع التخلي المؤسف للأهل-.

وبالتأكيد يبقى للقوانين النافذة والحاسمة في التعامل مع هذه القضايا تأثيرها القاطع.

ويبقى التعويل الأهم على المرأة نفسها في تمكين نفسها بعلم أو مهارة تمكنها من شق طريقها وحيدةً لو تخلى عنها الجميع -هذه ليست دعوة للتمرد بل لامتلاك أسباب القوة التي تحفظ كرامة الإنسان لو خانه من يفترض فيه أن يحفظ كرامته-.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق