مقالات رأي
أخر الأخبار

ما هو “الرد الناجع” لحزب الله ؟

الكاتب| ناصر ناصر

يعلم الجميع بما فيهم (اسرائيل) ان حزب الله اللبناني لا يستطيع إلا ان يرد على الخرق الاسرائيلي الخطير وغير المسبوق لقواعد الاشتباك السائدة منذ حرب 2006 من خلال الهجوم بطائرتين مسيرتين على ما اعترفت به اسرائيل بتكتيكها الممجوج والتقليدي وهو ( وفق مصادر أجنبية ) وهذه المرة وفق التايمز اللندنية ، أنه جهاز نادر لتطوير الصواريخ الدقيقة في معقل حزب الله في الضاحية الجنوبية لبيروت 25-8 ، والسؤال الاهم هو كيف ومتى سيكون هذا الرد ؟

قد يكون انتظار حزب الله وقتا اطول-اسابيع طويلة على سبيل المثال – جزءاً من رده الاولي على الاعتداء الاسرائيلي ، فالانتظار يعني في المدى المباشر : استمرار حالة التأهب الاسرائيلية القصوى في المنطقة الشمالية من فلسطين المحتلة ومناطق اخرى من العالم تحسباً من الرد ،على كل ما يحمله ذلك من تكاليف وخسائر معنوية ومادية – لكنها محتملة اسرائيلياً –.

 فقد قام الجيش (الاسرائيلي) على سبيل المثال بإلغاء إجازات جنوده في الشمال ، ومنع حركة المركبات العسكرية على محاور الحركة القريبة من الحدود اللبنانية ، كما أغلق المجال الجوي على طول الحدود ، إضافة لإعطائه تعليمات وأوامر خاصة للمزارعين الاسرائيليين القريبين من هذه الحدود ، وعلى كل الاحوال فان مسألة الوقت طالت ام قصرت ، وعلى اهميتها ، هي وبدون أدنى شك أقل أهمية بكثير من مسألة كيفية الرد ومدى نجاعته ؟

من جهة أخرى فمن الواضح انه لن يكون لطبيعة الرد المباشر والضروري لحزب الله أهمية أعلى من أهمية ما يمكن تسميته بالرد الحقيقي و المجدي لحزب الله . فالرد المباشر على كل مستوياته براً او بحراً او جواً سيبقى محدودا بشكله كاستهداف جنديين اسرائيليين هنا او مجموعة جنود هناك ، ومحدودا بتداعياته المتوقعة –ومنها الرد الاسرائيلي – ، وذلك مراعاة بأوضاع لبنان الاقتصادية والسياسية الخاصة .

أما الرد الحقيقي و المجدي والمأمول من حركة بمكانة وبقدرات حزب الله فهو : ليس فقط اظهار واثبات استمرار الارادة والقرار بامتلاك او تطوير منظومات للصواريخ الدقيقة ، بل و الاهم إظهار هذه القدرات بوضوح وبشكل او بآخر ، مما سيزرع اليأس في قلوب وعقول متخذ القرار في (اسرائيل) ، ويثبت له بان عمليته الخاصة في الضاحية الجنوبية لم تحقق اهدافها وذهبت ادراج الرياح .

وبموازاة تحقيق ذلك ان يظهر الحزب نجاحه في كشف وضرب مصادر المعلومات الاسرائيلية البشرية منها والتكنولوجية –كالعملاء والطائرات المسيرة-والتي اوصلت النيران الاسرائيلية للنقطة الدقيقة في الضاحية الجنوبية ، هذا هو الرد الناجع والممكن والمأمول ، وكلما كان اسرع كان أسطع.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق