مقالات رأي
أخر الأخبار

الكيان يتسول الهيبة

الكاتب| مصعب البرغوثي

لا يخفى على عاقل أن رجالات الحكم في الكيان أصابتها عدوى المحيط العربي حولها فأضحت مقاول إنتخابات يخشى فيها نتنياهو من تأرجح عرشه تحت شعار ” جوزك وإن راد الله ” و جنرالات الجيش على مناصبهم ، بالإضافة للفساد من أعلى الهرم إلى أخمص القدم.

قد يقول البعض من المبهورين أن هذا ضرب من الخيال لكنها الحقيقة الجلية ولعلها من المؤشرات التي يُستأنس بها ، إذ أن الحكم إذ تعربن فقرأ عليهم سورة الإسراء حقا.

في ذات السياق لا أستطيع أن أفصل ضربة الكيان لحزب الله إلا بناء على ما سبق، ولا أراها إلا بوستر انتخاباتي لا أكثر لرفع رصيد نتنياهو بعد أن جعلته غزة يخرج على الــ ATM ” يتعذر لعدم كفاية الرصيد ” ، وإنها أبعد وأعمق وأجمل من ذلك إذ أنها أربكت استراتيجية العدو ، وأحالته الى التكتيكات وإنَّ هذا لعمري في القياس بديع.

كيف لا وهي التي أصبحت المنطقة الحرام ، تُحرج الكيان وتصده عن اللعب معها ، خوفاً وحسبانا من عواقبها ، المحزن في المسألة أن البديل عن ساحة غزة ساحة عربية أخرى.

على حزب الله أن يفهم المعادلة جيداً ويخرج من ميدان الكلام ويرد رداً بليغا على الأرض صامتاً على الإعلام لكي لا ينطبق عليه المثل القائل “خذوهم بالصوت ” ، ويرفع من منظومة الهيبة ، لأننا مع كل فعل ثوري لو كان بصقة طفلٍ على ذقن مُطِّبع ، ويؤذينا أي جرأة على سلاح عربي بغض النظر عن خلافنا معه ، لكن المقاومة منظومة واحدة كالجسد يشد بعضه بعضاً.

آمل أن يفهم المعادلة حزب الله بأنها باتت كذلك وأن الاحتلال بات يتسول الهيبة والردع ، ويغلق عليه هذا الباب وإني لأظنه قادراً إن صح منه العزم

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق