مقالات رأي

الدعوة لمراجعة فتوى زيارة الأقصى

ياسين عز الدين

الضابط الشرعي لفتوى زيارة الأقصى هو: هل تحقق مصلحة الحفاظ على إسلامية المسجد أم تساعد الصهاينة على تهويده.

ولا شك أن الاحتلال لن يسمح للزيارات التي لا تخدم أطماعه، مثلما حصل مع عضوتي الكونغرس الأمريكي رشيدة طيلب وإلهان عمر، لكن حصل أن تمكن البعض من مغافلته وتنفيذ عمليات مقاومة (مقاومون من الأردن) أو التصدي لاقتحامات المستوطنين في الأقصى (من تركيا وجنوب أفريقيا).

فعليه يمكن القول بأن الأقصى يحتاج لمن يدافع عنه، فإن جاء بموافقة الاحتلال فيشترط العمل على كسر قوانين الاحتلال والدفاع الحقيقي عن الأقصى بأي شكل كان، والمعيار هو: هل سيخرق “قوانين الاحتلال” أم لا.

وغالبًا سيعتقل أو يرحل بعد ذلك ولا يسمح له بالعودة لكن أدى فريضة الدفاع عن الأقصى.

أما الزيارة لمجرد الزيارة أو كان الإنسان من النوعية التي تخشى الصدام والاعتقال فالأولى أن لا يأتي لفلسطين تحت هذه الظروف.

أما من أراد الإقامة بفلسطين بشكل دائم من باب تكثير عدد الفلسطينيين، وهذا غالبًا يكون بمخالفة القوانين الصهيونية، فهذا أمر محمود ومستحب سواء كان فلسطينيًا أم مسلمًا من أي جنسية كانت.

ونفس القاعدة يجب تطبيقها على الفلسطينيين (ضفة وغزة والقدس والداخل) فمن يريد القدوم للأقصى من أجل الصلاة بهدوء، ويحاول منع الشبان من إلقاء الحجارة على الجنود أو يتذمر منهم، فبقاؤه في بيته أولى.

وكذلك من يأخذون تصاريح الدخول للتجول في الداخل الفلسطيني إن كان الهدف الاستجمام تحت شروط الاحتلال، ويذهبون للمرافق السياحية الصهيونية وينعشون اقتصادهم، فهذا فيه شبهة تطبيع، أما من أراد تعزيز الوجود الفلسطيني من خلال زيارة القرى المهجرة والمناطق المهددة بالتهويد فهذا أمر آخر بكل تأكيد.

وأخيرًا من أراد نصرة الأقصى أو حق عودة اللاجئين ليس بالضرورة أن يأتي إلى القدس وفلسطين، بإمكانه فعل ذلك في بلده من خلال الضغط على حكومته لتأخذ مواقف حازمة لنصرة الأقصى.

وإن كانت حكومته لا تسمع لمطالب مواطنيها فالعمل على خلعها أقرب لنصرة القدس من زيارة الأقصى بشروط الاحتلال الصهيوني.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق