مقالات رأي

الاحتلال والسلطة ينسقان لمحاربة التدين

الكاتب | ياسين عزالدين

اعتقل الاحتلال يوم أمس مرشدين في مخيم صيفي بالعيسوية بحجة أن المخيم تابع لحماس، ومن ناحية أخرى ضيقت السلطة على مخيم صيفي لتحفيظ القرآن في ترمسعيا بحجة أن بعض المشرفين من حماس حتى تم إخراجهم منه.

وقبل فترة اعتقلت السلطة آلاء البشير أثناء إعطائها درس تحفيظ قرآن في قريتها جينصافوط، وسلمتها بعد ذلك للاحتلال.

التنسيق الأمني لا يقتصر على ملاحقة المقاومة بل يستهدف أيضًا ما تسمى بالبنية التحتية للمقاومة، ودروس القرآن والنشاطات المسجدية تأتي تحت هذا التصنيف.

السلطة لا تجرؤ على منع دروس حفظ القرآن والنشاطات المسجدية بالمطلق لكن تستخدم محاربة حماس شماعة للتضييق بالإضافة لإجراءات أخرى مثل إلزام المساجد إغلاق أبوابها خارج أوقات الصلاة أو خطبة الجمعة الموحدة.

الاحتلال يؤمن بأن ما يسميه “التعصب الديني” هو سبب لازدهار ما يسميه الإرهاب (المقاومة) لذا يحارب القيم الدينية بكافة أشكالها، ويشجع ثقافة “بدنا نعيش” التي تستهزئ بالاستشهاد والتضحية والصبر والثبات والرباط، ويروج للشباب أنها “كلام فارغ” ومن حقق معه ضباط مخابرات الاحتلال يدرك ذلك جيدًا.

وطبعًا السلطة روجت لهذه الثقافة بشكل واسع واليوم عندما أرادت مواجهة الاحتلال في معركة أموال المقاصة وجدناها تناقض نفسها فبعد أن روجت لثقافة “بدنا نعيش” تريد الآن من الناس الانتقال لـ “بدنا نصمد”.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق