مقالات رأي

إلى كبير يغادر كن في الظل أمير نفسك.. فهذا أولى لنا من اعتزالك!

الكاتب | أسامة الأشقر

لا تنافس أحدا على كرسي يعنيهم، ولا تعمل على إزاحة أحد من مكانه، ولا تنازعهم في أمر صغير أو كبير، ولا تضع نفسك في طريقهم، ولا تنزل في محطاتهم المكهربة، وابتسم بشوق إذا مررت بهم!


لا تبذل صوتك لأحد ماتت نفسك منه، ولا تضع يدك في قائمة مصنوعة من عجينتهم حتى لو كنت في ذيلها، ولا تمل من الدعاء لهم بالتوفيق، واعرض عليهم عموم المساعدة إذا رأيت منهم ميلا يسيرا إلى سابق فضلك فيهم ، ولا تنس أن تجاملهم بتأكيد مساندتك لهم إذا شعرت بحاجتهم لذلك!


اشتغل مع من تراه منسجما معك قادرا على تكميلك من غير طائفتهم المقربة، ولا تستفزهم بالاقتراب منهم أكثر من نهاية مرمى رؤيتهم، ولا تختفِ عنهم بالكلية حتى لا يرموك بشبهة أو مقالة سوء.


تخفف من القيود التي يفرضها القوم عليك بالتخفف منهم حتى لو كان منديلا يحمل ابتسامتهم، وأعد إليهم كل ما أخذته منهم برضا، وزِد الكيل لهم مما تجود به نفسك! واجعل ابتسامتك آخر وجهٍ لك فيهم.


لا تشاركهم في أزماتهم الداخلية ومعاركهم الانتقامية، ولا تورط نفسك بحلها أو ادعاء الحكمة بدخول لجانها، ولكن لا تدع فرصة للمساعدة بعيدا عنهم إلا بذلتها دون علمهم أو الدخول في جيب مشقوق فيهم.


لا تنقد أحدا منهم ولا تلمح له بنصيحة على أخيه، ولا تشكوهم إلى بعضهم ولا ترخِ أذنيك لأحدهم، فلطالما تاجرَ بعضهم بحديث النفس المقهورة، بل اطرح أفكارك النقدية ورؤاك للحل وتشخيصك للأمراض وابذلها للجميع! فلعل ذكيا منهم يلتقط خيطا يحيك به ما يسترهم. 


حاول أن تكبر خارج دائرتهم وأثبت نفسك بعيدا عنهم، وسلم عليهم دائما، فلعلهم يرونك يوما فيردون عليك السلام .


لا تنس فضلهم الذي كان، واذكر محاسنهم، واستغفر لهم، وسدد وقارب في نقدهم أمام من يعنيه الأمر، واجعل نفسك مكانهم في الحكم على نفسك وانظر أين أخطأت فيهم حين أخطأوا فيك.. فإذا كان غضبك عليهم فائرا فاسكت عنهم ولا تذكرهم بخير ولا شر .


فارِقهم عن معروف، ولا تدع في فم أحدٍ كلمةَ سوء عليهم أو عليك، وامض على بركة الله وعينه التي لا تنام !

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق