مقالات رأي

وادي الحمص واسترداد الحق السليب

الكاتب | ياسين عزالدين

بالأمس كانت وقفة احتجاجية في وادي الحمص، رغم أن المباني هدمت وانتهى الأمر.

وفي الحقيقة لم ينته الأمر لأن حربنا مع الاحتلال سلسلة معارك متواصلة، إن هزمنا في احداها نعد العدة لتعويض ما خسرناه.

الاحتجاجات اليوم سترفع الثمن على الاحتلال مما سيدفعه للتخفيف من سرعة هدم المنازل وهذا بحد ذاته مكسب، والاحتجاجات تمهد لإعادة بناء ما هدم، وهنالك أسبقيات كثيرة لفلسطينيين انقذوا قراهم أو بيوتهم من التهجير رغم هدمها أول مرة.

مثل قرية عين حوض بين الناصرة وحيفا فقد دمرها الاحتلال خلال حرب 1948م لكنها “تسللوا” بعد انتهاء الحرب بأسابيع قليلة وأعادوا بناء بيوتهم على جزء من أراضي قريتهم وما زالوا حتى اليوم رغم أن الاحتلال يعاملهم كقرية “غير شرعية”.

وقرية عين الساكوت في غور الأردن هجر الاحتلال أهلها عام 1967م لكنهم لم يتوقفوا عن المطالبة بها حتى استطاعوا استرداد أرضهم مؤخرًا وعادوا لزراعتها (الاحتلال ما زال يمنعهم من البناء فيها).

وفي خزاعة شرق غزة كان المصريون يريدون تسليمها للاحتلال عام 1950م لكن الأهالي خرجوا ومنعوهم بأجسادهم، ولا ننسى الخان الأحمر كيف منع صمود أهلها هدمها، ومستوطنات غزة كيف أخلاها الاحتلال وعادت لأهلها.

وهنالك قصص كثيرة لا أريد الإطالة عليكم بذكرها والعبرة أنه لا يجوز الاستسلام فإن تلقينا ضربة فيجب التفكير بكيفية الرد عليها وليس البكاء على ما خسرناه، أما ما ضاع منا لأننا لم نطالب به واستسلمنا للأمر الواقع.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق