مقالات رأي
أخر الأخبار

نظريات غربية لواقع مختلف

الكاتب|  ثامر سباعنه

من خلال دراستي في برنامج التخطيط والتنمية السياسية في كلية الدراسات العليا برزت لنا العديد من النظريات الغربية المرتبطه بالتنمية سواء السياسية او الاقتصادية وغيرها، نظريات اوجدها الغرب بناءا على تجربتهم التاريخيه والفكرية والسياسية، نظريات معظمها جاء كرد فعل وثورة على تدخل وسيطرة واحتكار الكنيسه للعلم والحقيقة.

نظريات تحمل مسميات واهداف مُعلنه جميله ومطلوبه، لكن هل هي في حقيقتها صادقة في هذا الطرح؟؟ هل القوى الغربية معنية فعلا بتنمية سياسية او اقتصادية في العالم العربي والاسلامي؟

مطالبة الغرب لعالمنا بالانسلاخ من ثقافته وموروثه للحاق بالغرب والتطور والرقي على الطريقة الاوروبية ووفق النظريات الغربية مطالبه تفتقر للاساس العلمي والمنهجي، حيث لايوجد مقومات واسس مشتركة تساعد فعليا بتطور العالم العربي والاسلامي اذا طبق النظريات الغربية حرفيا.

اعتبار الغرب الدين انه عامل من عوامل التخلف، لا يمكن ان ينطبق على الدين الاسلامي، فالاسلام يحث على العلم والعمل والارتقاء بكل جوانب الحياة، كما ان للاسلام دور اساسي في الحفاظ على هوية الامة في مواجهة كل القوى التي عصفت بالمنطقة، ولا يعيب الاسلام ان ظهر بعض العلماء الذين يقدمون الاسلام بقالب جامد جاف بعيد عن حياة.

لا اظن ان الغرب صادق في ما يعلنه من نظريات وافكار للتنمية في عالمنا، فارتقاء سياسي في العالم العربي والاسلامي وبناء حياة ديمقراطيه يعني ان الشعوب المقهوره في عالمنا ستختار من يمثلها، وبالغالب ستكون نتائج هذا الانتخاب الحر بروز شخصيات وقيادات لاتقبل بالواقع الانهزامي الذي يعيشه عالمنا، بالاضافه لرفضهم للجسم الغريب المزروع في المنطقة ويدعى (اسرائيل) لذا لا اجد ان من مصلحة الغرب تطبيق الديمقراطية او التنمية السياسية الحقيقة في منطقتنا، وهناك امثله واضحه حقيقية لتجارب ديمقراطية في عالمنا أُجهضت بالتعاون مع الغرب.

لكي تحدث النهضه المرجوه في عالمنا نحتاج لبرنامج ونظريات نابعه من واقعنا وتاريخنا وموروثنا لتكون الاقدر والانجع على التغيير.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق