مقالات رأي

وقف العمل بالاتفاقيات.. ماذا سيكون مصير السلطة الفلسطينية؟!

الكاتب | أشرف بدر

أصدرت القيادة الفلسطينية في اجتماعها المنعقد بتاريخ 25/7/2019 قرار بوقف العمل بالاتفاقيات، وذلك كما أوردت وكالة وفا “أمام إصرار سلطة الاحتلال على التنكر لجميع الاتفاقات الموقعة، وما يترتب عليها من التزامات، نعلن عن قرار القيادة وقف العمل بالاتفاقات الموقعة مع الجانب الإسرائيلي والبدء بوضع آليات-ابتداء من يوم غد- تشكيل لجنة لتنفيذ ذلك، عملا بقرارات المجلس المركزي الفلسطيني”.

من نافلة القول أن جوهر هذه الاتفاقيات مبني على الترتيبات الأمنية “التنسيق الأمني”…فما هي الترتيبات الأمنية بين الطرفين؟ والتي تسعى القيادة الفلسطيينة لوقفها؟

بحسب رسالة ماجستير للباحث محمد ناجي محمد عواد، بعنوان “أسس الترتيبات الأمنية (الفلسطينية- الإسرائيلية) في الضفة الغربية وأثرها على التنمية السياسية، والتي تم مناقشتها في جامعة النجاح عام 2015..وبالعودة إلى الصفحات: 22-26، فقد حددت المادة الثانية من اتفاق القاهرة 1994بأنه “سيتم تشكيل لجنة مشتركة للتنسيق والتعاون الأمني لأهداف الامن المتبادل”.

في الاتفاقيات اللاحقة وضعت شروط أضافية على السلطة؛ كما حصل في اتفاقية واشنطن 1995 حيث نصت المادة الثانية البند الأول: “ان الشرطة الفلسطينية سوف تعمل بشكل منظم ضد جميع أشكال العنف والإرهاب”.

أمّا البند الثالث فقد نص على أنّ الطرف الفلسطيني سيقوم بعدة مهام في المناطق الواقعة تحت مسؤوليته؛ من بينها: “منع التحريض على أعمال العنف على نحو نشط، بما في ذلك أعمال العنف ضد الجانب الآخر أو الأشخاص الخاضعين لسلطة الجانب الآخر.

اعتقال المدنيين والتحقيق معهم ومقاضاتهم وجميع الأشخاص الآخرين المتورطين بشكل مباشر أو غير مباشر في أعمال العنف والتحريض”.

هذه المهام تم التاكيد عليها في الاتفاقيات اللاحقة كاتفاقية واي ريفر 1998 بالإضافة إلى تشكيل لجنة أميركية فلسطينية تجتمع كل أسبوعين لبحث الإجراءات المتخذة لإزالة الخلايا الارهابية وبنى الدعم التي تخطط وتمول وتدعم الإرهاب.

السؤال: إذا تم فعلا وليس قولا (كما حدث سابقاً)؛ وقف العمل بالاتفاقيات ومن ضمنها “الترتيبات الأمنية” فماذا سيكون مصير السلطة الفلسطينية؟! وماذا ستصبح طبيعة العلاقات بين الأجهزة الأمنية الفلسطينية والاحتلال، هل ستتحول من علاقة تنسيق إلى مواجهة أو بالحد الأدنى علاقة عدم تنسيق؟

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق