مقالات رأي

حتى لا نعطي التطبيع السعودي أكبر من حجمه

الكاتب | ياسين عزالدين

رأيت فيديو يزعم ناشروه أنه اعتداء سعوديين على فلسطينيين في جدة بعد حادثة البصق على المطبع في الأقصى لكن لا يوجد ما يدعم مزاعمهم، وحسب ما فهمت الفيديو قديم لشجار عادي في أحد المولات بدولة خليجية أخرى.

هنالك وهم عند البعض أن السعوديين غاضبون مما حصل مع هذا المطبع، والحقيقة أنه حتى عبيد النظام لا يبالون به ويزعمون أنه ليس سعوديًا (بل إخونجي قطري يريد تشويه السعودية – كما يقولون)، فإذا كان هذا موقف عبيد النظام فما بالكم بموقف عامة السعوديين وأحرارهم؟

وحتى نكون دقيقين فالنظام نفسه رغم تسخير نفسه لخدمة العدو الصهيوني، إلا أنه حريص على عدم وجود علاقات علنية مع الاحتلال (عكس الإماراتيين والبحرينيين)، وهذا يدل على خوفه من الرأي العام الداخلي رغم كل قمعه وإجرامه لكن واضح أن فلسطين خط أحمر عند الشعب.

فلا نريد أن نخوض معارك وهمية مثل معركة الدونكيشوت ضد طواحين الهواء، ولا أن نتخيل حربًا لا وجود لها مع الشعب السعودي، حتى أولئك “السعوديين” الذين يظهرون في وسائل التواصل الاجتماعي يهاجمون الشعب الفلسطيني فهم من ناحية نكرات لم يسمع بهم أحد من قبل.

ومن ناحية أخرى فهم يرددون حرفيًا ما تمليه مخابرات الاحتلال، وهذا وصلت له من تحليل كلماتهم ومصطلحاتهم، مثل إبعاد الفلسطينيين إلى “وطنهم الأردن”، وسحب “الوصاية على الأقصى من الأردن”، و”الفلسطينيون شتات من الشعوب”، و”الفلسطينيون يعتدون على اليهود المساكين”، حتى مقولة “أني دعمت القضية الفلسطينية ودفعت ثمن ذلك والآن أنا نادم” فهي مقولة مخابراتية صهيونية بامتياز.

هم لا يتكلمون بقناعاتهم وأكاد أجزم أن كل حرف ينطقون به يتم إملاؤه عليه من الاحتلال، مجرد مرتزقة تم شراءهم بالمال حتى يخلقوا وهمًا بأن هنالك عرب يحقدون على فلسطين ويدعمون الصهاينة، ولن استغرب إن تبين أنهم ليسوا سعوديين أصلًا أو لا يعيشون في السعودية، تمامًا مثل ما تسمى ملكة جمال العراق التي تهاجم فلسطين ليل نهار، فهي تعيش في أمريكا وطلبت اللجوء السياسي هناك.

ولهذا ارجو عدم إعادة نشر مقاطع الفيديو لهذه النكرات فهي لا تختلف عن فيديوهات المنسق وأفيخاي أدرعي لكن يقدمونهم بلسان عربي حتى يكون تأثيرها النفسي أكبر، وأكرر هي فيديوهات تصنع في تل أبيب لتحطيم معنوياتنا فلا تساعدوهم.

وأخيرًا لا يوجد أي صراع بيننا وبين الشعب السعودي ولا أي شعب عربي، وما نراه محاولات استعراضية من الاحتلال لإيهامنا بأن الشعوب العربية تخلت عنا ولا يجوز أن نقع في الفخ.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق