مقالات رأي

وادي الحمص.. ومجزرة الهدم

الكاتب |  ثامر سباعنه 

أكبر عملية هدم غير مسبوقة،فجيش الاحتلال الإسرائيلي يبدأ بعملية هدم لـ 100 شقة سكنية كمرحلة أولى لتشمل لاحقا 225 شقة سكنية في حي وادي الحمص في قرية صور في القدس المحتلة، الاحتلال يهدم الشقق السكنية ويقتل أحلام واستقرار مئات الفلسطينيين في بلدة صور باهر، يسرق منهم تعب وجهد السنين الطويلة ويرغمهم على هجرة جديدة وشتات جديد.

يقع حي وادي الحمص امتدادا لبلدة صور باهر الواقعة جنوب القدس وتبلغ مساحة أراضيه نحو ثلاثة آلاف دونم، وقد حرم جيش الاحتلال السكان فيه من البناء على نصف المساحة تقريبا، بسبب قربها من الجدار العازل الذي يفصل الحي عن عدة قرى تتبع محافظة بيت لحم.

جريمة الهدم ليست جديديه على الاحتلال، لكن هي كبيره بحجمها، بالاضافه الى كون المنازل والعمارات المهدومه هي مباني سكنية في مناطق أ، اي تابعه اداريا للسلطة الوطنية الفلسطينية حسب اتفاق اوسلو، بالاضافه الى كون المنازل حاصله قانونيا على التراخيص المطلوبه من الهيئات المختصه بالبناء واعطاء التراخيص، لذا فجريمة الاحتلال ( المجزرة) لها عدة معاني وتحمل العديد من الرسائل، خاصة انها تجيء بعد مؤتمر البحرين ومع قدوم وفد امريكي رفيع المستوى للمنطقه لبحث اخر مستجدات صفقة القرن.

الاحتلال الاسرائيلي يمعن في ضرب كل الاتفاقيات مع السلطه، ويتعمد وأد ماتبقى من روح في هذه الاتفاقيات، كذلك الهدف من مجزرة الهدم والذي تدفع ضريبته من أراضي أهل القدس هو السيطرة الديمغرافية التي تهدف إلى إخراج أحياء كاملة خارج حدود القدس وكل سياسات الاحتلال تهدف إلى التهويد فقد هدم الاحتلال خلال العام الماضي 470 منشأه في القدس المحتلة وحدها، وحي وادي الحمص ليس الحي الأول الذي يتعرض للهدم والتجريف.

مجزرة الهدم الجديده هذه تستوجب من الفلسطينيين في كل المواقع المبادرة لتحرك جدي وحقيقي لوقف سياسات الاحتلال بحق الشعب و الاراضي الفلسطينية خاصه في ظل ضعف عربي واضح وانشغال دولي عن فلسطين وقضيتها.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق