أخبار

الذكرى الـ17 لاستشهاد 3 مقاومين في نابلس

الضفة الغربية:
توافق اليوم الذكرى الـ17 لاستشهاد ثلاثة أقمار من كتائب الشهيد عز الدين القسام هم بلال الأقرع، عنان قادوس، ومأمون قادوس، وذلك بعد اشتباك مسلح أسفر عن مقتل جنديين إسرائيليين وإصابة آخرين أحدهما برتبة ضابط.

*الشهيد بلال وليد الأقرع*
ولد شهيدنا عام 1979 بين أحضان عائلة معروفة بتدينها، والتحق بالمساجد في قريته قبلان، فعرف عنه نشاطه في البلدة وخصوصا في دار القرآن الكريم فكان كثير الاعتكاف والصوم.

كما عرف عنه تفوقه الدراسي حيث أنهى الثانوية العامة بتفوق عام 1998، ومن ثم التحق ببولتكنك فلسطين ودرس فيها الهندسة إلى العام‏ 2000، حتى تعرض بعدها للاعتقال لدى الاحتلال لمدة عام وذلك لنشاطه البارز في الكتلة الإسلامية، وتمكن خلال هذه الفترة من حفظ القرآن الكريم.

بعد الإفراج عنه التحق مباشرة بجامعة النجاح الوطنية، واستمر في عمله في الكتلة الاسلامية، فكان أميرا للجنة الدعوية في الجامعة، وكان الصديق الحميم للاستشهادي مؤيد صلاح الدين.

التحق بكتائب القسام في هذه الفترة، واختفت آثاره بعد عيد الأضحى مباشرة بعد ما حاولت القوات الصهيونية اعتقاله عدة مرات، حتى جاء موعد الشهادة، فاستشهد في اشتباك مسلح مع قوات العدو، وبرفقته المجاهدين عنان قادوس ومأمون قادوس، بالقرب من قرية تل قرب نابلس بتاريخ 23/7/2002، وقد أسفر الاشتباك عن وقوع إصابات في صفوف الاحتلال، ويُذكر أن هذه المجموعة شاركت في عمليتي عمانوئيل.

*الشهيد عنان إسماعيل قادوس*
نشأ عنان في كنف أسرةٍ متديّنة لعشرة أخوة وأخوات هو أصغرهم، تعلم في مدارس قرية تل، ورغم نبوغه وذكائه إلا أن الوضع الاقتصادي الصعب لعائلته حال دون إكماله دراسته الجامعية.

كبر عنان و ازداد تعلّقه بمسجد قريته، ولرغبته في نشر الهداية و الرشاد للجميع، فأخذ يؤسس مجموعات الأشبال في بيوت الله، يجمَعهم من شوارع القرية ويربط بين قلوبهم بالمسجد ويدرّسهم القرآن الكريم، ويشرح لهم معانيه العظيمة بأسلوبه البسيط الذي يسّره الله عليه، ويعلّمهم أحكام التجويد حتى أسّس نواةً من أشبال المساجد مهيّأة لتكون من مجموعات سواعد حماس.

كما أن شهيدنا هو أحد الذين لقّنوا دولة الاحتلال درساً في فنون القتال القسامية بعملية عمانوئيل (1) إلى أنْ حلّ موعد عملية عمانوئيل الثانية و التي قادها القائد القساميّ الفذّ نصر الدين عصيدة.

تاريخ العملية الثانية و توقيتها وصم جبين القيادة العسكرية الصهيونية بالعار، فجعلته يشدّد الحصار على المنطقة التي وقعت بها العملية، مشطت طائرات الأباتشي، ومئات الجنود والفرق العسكرية الجبال غرب نابلس حتى حان موعد الشهادة .

قُتِل جنديّ و ضابطٌ صهيونيان خلال عملية المطاردة التي انتهت في وادي قانا قرب صرة ، واندلع الاشتباك و سقط ثلاثة شهداء.

*الشهيد مأمون إبراهيم قادوس*
ولد الشهيد القسامي البطل مأمون في قرية عراق بورين جنوب نابلس في 24/12/1981 ، ونشأ على فعل الخير وحب الناس والإحسان لهم.

درس مراحله الأساسية في مدارس قريته، لكن الظروف الاقتصادية الصعبة لم تساعد شهيدنا على إتمام دراسته، فانقطع عن الذهاب للمدرسة، وتوجه لمساعدة والده في العمل بمهنة الدهان.

مع إندلاع انتفاضة الأقصى المبارك كان شهيدنا مأمون قد ازداد عشقا للشهادة، وحبا للجهاد في سبيل الله وقتال بني صهيون، وكان الانتماء إلى كتائب الشهيد عز الدين القسام أمنية تراوده دائما، فالتحق بصفوف الكتائب، وفي نفس المكانة التي حلم بها، ضمن خلية الموت البطولية التي كان يقودها جنرال حماس في جبل النار الشهيد القسامي نصر الدين عصيدة، فقاتل كأسد عنيد حتى تحققت أمنيته في الالتحاق بصحبه الشهداء، وتحديدا الشهيد القسامي عاصم ريحان.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق